فهرس الكتاب
أبو الحسن الندوي -رحمة الله عليه- من الرموز استُدرج لهذه القضية، وكل رموز الإخوان المسلمين حضروا؛ محمد الغزالي، القرضاوي، أربكان، وكذلك (رابطة العالم الإسلامي) وعبد الله ناصيف، وأئمة الحرم والسديس ..
فاجتمعوا جميعًا في (مؤتمر مكة) وشهدوا بأنّ دخول الأمريكان إلى الجزيرة هو استنصار من دولة التوحيد الوحيدة لأهل الكتاب ضد المرتدين.
مع أن التقارير رُفعت، والشيخ سفر -جزاه الله خيرًا- كتب، وطلبة العلم والعبيكان وأسماء تحدَّثوا وكتبوا ورفعوا التقارير، ولكن البيان صدر هكذا.
وكان في لجنة صياغة بيان مكة: عبد العزيز بن باز، وسوار الذهب رئيس السودان الأسبق، وعبد الله ناصيف، ومعهم رابع اسمه بهيج ملا حويش، لا أدري ما الذي وضعه في هذه اللجنة وهو من مسؤولي الإخوان المسلمين في سوريا في أوروبا وأصوله نصيريّة.
فهؤلاء الأربعة صاغوا البيان الختامي لمؤتمر مكة فقالوا:"دولة توحيد استنصرت بأهل كتاب".. !
الشيخ عبد الفتاح أبو غدة من الإخوان المسلمين -توفي رحمة الله عليه-، قالوا له:"يجب أن تحضر وأن توقّع"، وأنا كنت قبل هذا في الإخوان المسلمين وعلى صلة بهم، فخرج لنا بيان عبد الفتاح أبو غدة يقول:"هذا الاستنصار الذي حصل من المملكة العربية السعودية بأهل الكتاب هو استنصار مشروع نتيجة الضرورة، ونحن في خندق واحد مع المملكة العربية السعودية باعتبارها دولة التوحيد الوحيدة ضد جميع صنوف الأعداء".
فأُسقط بيد الإخوان وشباب المجاهدين واعترضوا:"كيف يا شيخ تقول هكذا؟!"، فجاء نائب المراقب العام للإخوان المسلمين واجتمع بالشباب وقال:"يا شباب الأمير نايف استدعى الشيخ وقال له نريد غدًا صباحًا فتوى بهذا المعنى، فقال له لا أستطيع وكذا، فرد عليه بأن قال: عندنا في السعودية 1500 عائلة سورية فإما أن تُخرج فتوى غدًا صباحًا نخرجهم في باصات فيصبحون في دمشق عند حافظ الأسد"!.
المهم كل الهيكل الديني لأهل السنة شهد هذه الشهادات، طبعًا نجا بعض الناس وقالوا هذا ضلال ونفاق ولكن للأسف الشديد اجتمعوا وعقدوا (مؤتمر بغداد) المقابل لـ (مؤتمر مكة) وقالوا:"هذا الذي يجري نفاق، والحقيقة أن قائد المسلمين وإمام الجهاد في هذا الزمان هو صدام حسين"!.