فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 348

فالذي نجا من هنا وقع هناك، فممن وقف مع صدام حسين (جبهة الإنقاذ) بشيوخها، وشيوخ الشام وبعض شيوخ فلسطين، يعني الذي نجا من الرمضاء سقط في النار، فلم يبقَ إلّا القليل ..

فهذا هو الذي حصل للأسف للهيكل الديني لأهل السنة، حتى أن الأمة تصلي الآن على أذيال حزب الله الشيعي, والآن الناس تكاد تتشيّع، لأنّ حزب الله يضرب في اليهود ورفسنجاني ذهب لتركيا ورفض أن يضع باقة ورود على قبر أتاتورك، وتولَّت إيران والشيعة المواقف البطولية عن المسلمين، بينما علماء السنة يقولون: هؤلاء أولياء أمور وهؤلاء مستأمنون.

الأمر الآخر؛ من الذي قاوم الحملات الصليبية؟ هل قاومتها الصحوة؟ الصحوة كما قال الشيخ عبد الرحيم طحّان -وفقه الله للخير-:"يقولون صحوة صحوة .. يا أخي هذه ليست صحوة بل بلوة"، وصدق!.

فالآن هذه الصحوة بوجهها الإخواني وهو ثلث الصحوة أو أكثر، وبوجهها المسمّى (سلفي) من المدارس السلفية العلمية وأصحاب (التصفية والتربية) وكل هذه المدارس التي نُسبت زورًا للسلف، ثم التبليغ، ومن لفَّ لفّه من الصحوة، أين رموز هذه الصحوة الآن؟ معظم رموز هذه الصحوة أصبحوا في البرلمان وصاروا وزراء وأصبح عندهم موطئ قدم في النظام الدولي إلّا من رحم الله ..

فالحكومة في النظام الدولي مع الأمريكان واليهود، وأنت في برلمان هذه الحكومة، ولا أتكلم الآن عن ولائك فنُحسن الظن -وإن شاء الله- لست موالٍ لهم، ولكن عمليًا بجلوسك في هذا الكرسي في البرلمان فأنت في سفينة النظام العالمي الجديد، سواء كنت تدري أو لا تدري وسواء كنت معذورًا أو غير معذور فهذه عند ربّي وعند أهل العلم، ولكن عمليًا الصحوة بكل مدارسها وجدت لنفسها مكانًا في النظام الدولي، أما علماء السلطان فهم مع السلطة ..

فمن الذي واجه هذه الحملة الصليبية؟

واجهها التيار الجهادي المسلَّح جماعات وأفرادًا، سواء بمبادرة فردية أو في جماعات مثل (جماعة الجهاد) في مصر، (الجماعة الإسلامية) في مصر، (الجماعة الإسلامية المقاتلة) في ليبيا، (الطليعة المقاتلة) في سوريا، الإكنجيلار (الطليعة المقاتلة) في تركيا، و (الشبيبة المغربية) قبل ذلك، الجناح العسكري في حماس (كتائب عزّ الدين القسّام) ، والجماعات الجهادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت