فهرس الكتاب
وكذلك المبادرات الفردية مثل سيد نصير، ورمزي يوسف، وسليمان خاطر، الدقامسة، ومثل الذي ضرب السفارة الروسية في لبنان من أجل الشيشان ..
فهذا التيار هو الذي يحاول الآن أن يواجه الحملة، بالإضافة لبعض العمليات المنظمة لبعض شباب الأمة في البوسنة والشيشان وأفغانستان، في هذه الفترة (1970 - 2000) م.
فهذا التيار هو الذي يواجه الحملة؛ فلاحظ كنا أمة تواجه أمة فانتصرنا، وأمة تواجه أمة انتصرنا، وأمم تواجه صحوة فانهزمنا، والآن صرنا أممًا تواجه العشرات .. وطبعًا ما أقوله ليس أسرارًا بل معروف للعدو قبل الصديق، تنظيم الجهاد في مصر كان تحصيله خلال ثلاثين سنة هو 1200 عضو عامل إذا لم نحسب الأنصار وهم كثير، والجماعة الإسلامية ألفًا إلى ألفين، والطليعة المجاهدة من مروان حديد إلى أن قضي عليها مع عدنان عقلة 600 - 700، تنظيم الجهاد في الأردن 20 أو 30، تنظيم الجهاد في تونس 7 - 8، الجهاديون في المغرب كانت أول دفعة حوكمت مع عبد الكريم مطيع 60، جماعة مصطفى بويعلي 50 أو 60 وهكذا.
يعني عشرات أو مئات تريد أن تواجه كل هذه الأمم!!
فهذا النظام انهزمنا فيه لأسباب كثيرة، وقد تقول لي: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} [1] ، نعم هذه قضايا عقدية نعرفها، ولكن في علم السياسة والرأي والحرب والمكيدة فهذه الموازنات لها أساس.
هؤلاء العشرات، بل هذه الصحوة بالآلاف عندما لم تقف معها الأمّة في المعركة وداهنتنا أمم تقاتل معها طليعة من أبناء جنسنا من المرتدين ويقف معهم علماء؛ خسرنا المعركة ..
نرجع للفتوى الثالثة: بعد أن قالوا أن هؤلاء المرتدين مسلمون وأولياء أمور وهؤلاء مستأمنون لا يجوز الاعتداء عليهم، جاؤوا بالفتوى الثالثة فقالوا أن هؤلاء العشرات الذين قاتلوهم: (خوارج) ، ومرة قالوا: (تكفيريين) ، ومرة قالوا: (بغاة) ، ومرة قالوا: (مفسدون في الأرض) وهذا هو الذي استقرَّ عليه علماء السلطة من حكوميين وغير حكوميين كما ذكر الشيخ البوطي في كتابه (الجهاد في الإسلام كيف نفهمه وكيف نمارسه) ، وهذا هو رأي كل العلماء بما فيهم (هيئة كبار العلماء) .
(1) سورة البقرة، الآية: 249.