فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 348

ولنأخذ ثلاثة أمثلة: البوطي من الشام و (شيخ الأزهر) وجماعته في مصر و (هيئة كبار العلماء) في الجزيرة ..

البوطي قال:"الذي يقاتل حكومته فيُقتل له ثلاث حالات؛ إذا كان مسلمًا يقاتل كافرًا فهو شهيد وهذه ليست حالة هؤلاء فالحاكم الذي يقاتلونه مسلم، فهؤلاء ليسوا مجاهدين. الحالة الثانية: أن يكونوا بغاة ومدار تأويل كل هؤلاء على قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] ، وهذا ليس له وجه لأن حكامنا على التحقيق مسلمون، فتأويلهم خاطئ ليس له وجه فهم ليسوا بغاة. فلم تبقَ إلّا الحالة الثالثة: أنهم مفسدون في الأرض وحكمهم في الشريعة معروف أن يُقتَّلوا أو يُصّلبوا أو تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض".

ونأتي لعلماء الأزهر؛ خرج بيان من الأزهر قبل سنتين للحكم عن الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد وقّعه شيخ الأزهر في حينه، ومعه محمد الغزالي وهو أيضًا هلك ولحقه، وهو الذي بعد أن قتل خالد الإسلامبولي السادات كتب مباشرةً في مجلّة (الأهرام) وقال:"هؤلاء الذين قتلوا أنور السادات يحملون كناسة الفكر الإسلامي!"، ووقَّع عليه أيضًا الشيخ الشعراوي، ومفتي الدولة ووزير الأوقاف، وكانوا ستة من علماء الأزهر.

أخرجوا بيان الأزهر قالوا فيه:"هؤلاء الذين يدعون للجهاد في مصر مفسدون في الأرض، وهذا ليس جهادًا، والجهاد لا يكون ضد حكومة مسلمة، ويجب على كل أحد أن يُبلّغ عنهم السلطات المُختصّة". فأثبتوا أنه فساد في الأرض وجعلوا كل الناس مُخبرين عند الحكومة.

ثم نختم بـ (هيئة كبار العلماء) في قتال هو أوضح من عين الشمس، فليس بقتال مرتدين وليس بقتال حكومات مرتدة بل هو قتال أمريكان في الحرم، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ) [2] وقال: (لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ) [3] ، فقام شباب لينفّذوا وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويُخرجوا المشركين.

فخرج بيان من (هيئة كبار العلماء) :"بناءً على دعوة من وزارة الداخلية اجتمعت هيئة كبار العلماء في دورتها الطارئة في مكان كذا وبتاريخ كذا، وخرج عنها بالإجماع .."ثم جاء بنص الفتوى.

(1) سورة المائدة، الآية: 44.

(2) صحيح البخاري (3053) ، صحيح مسلم (1637) .

(3) سنن البيهقي (11629) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت