فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 348

وننبهكم إلى قول الله تعالى: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [1] ، وقال تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [2] .

فأنا أتيت بنص الفتوى وعملت عليها بحثًا في مجلة (المجاهدون) المصرية وأخرجتها مجزَّأة في 17 جزء ورددت عليه، فأبين ما أذكره الآن -وللأسف أرشيفي بقي في لندن وحسبي الله ونعم الوكيل-، وهي موجودة في أرشيف الإعلام السعودي.

قالوا:"هؤلاء خرجوا على ولي أمر شرعي وعصوه، وقتلوا الأنفس المعصومة وأهلكوا الأموال المحرمة وقتلوا الأنفس المحرَّمة"، ثم بدأ فجاء بنفس كلام البوطي ولكن هم ذكروا أمرًا نسيه البوطي المسكين، {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [3] ، فكل واحد نزل عليه شيطان، فأضافوا على فتوى البوطي قولهم:"وفاعل هذا الفعل لا يروح رائحة الجنّة"، يعني مثل بابا الفاتيكان يقسِّمون من في الجنة ومن في النار.

قالوا:"وفاعل هذا الفعل لا يروح رائحة الجنّة، ويجب على كل مسلم هتك سترهم، وإخبار أولياء الأمور عنهم، وإذا عثر عليهم فحكمهم معروف في الشريعة {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} "، والحمدلله نحن منفيون الآن في الأرض، وقِس على ذلك.

الشيخ مقبل بن هادي الوادعي وهو من اليمن، يعني ليس له علاقة بكل هذا الكلام، ذهب إلى هناك وقال:"هؤلاء بغاة خوارج مفسدون في الأرض، لا يجوز قراءة منشوراتهم ويحرم سماع كلماتهم، وأنا بريء من بن لادن وإرهابه إلى قيام الساعة .."، طيب يمكن يهتدي ويصير على مذهبك فيكف تبرأ منه إلى قيام الساعة؟!

وهذه أمثلة قليلة وأنا سأوردها بالتفصيل في كتاب (الفرقان بين علماء الرحمن وعلماء السلطان) .

(1) سورة النساء، الآية: 105.

(2) سورة النساء، الآية: 109.

(3) سورة الشعراء، الآيات: 221 - 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت