شاركت فيه (CIA) ، فبحثت في الخريطة فإذا ليس هناك أي ساحل لأمريكا على البحر المتوسط ولكن أمريكا كانت حاضرة.
فأصبح هناك نظام عالمي دولي لمكافحة الإرهاب وخاصّة في الفترة (1990 - 2000) م.
فكنت في السابق تقاتل سوريا فتفر إلى العراق، نحن قاتلنا ضد النظام السوري في الجهاد السوري ففررنا إلى العراق وتدربنا وأنشأنا معسكرات وساعدنا العراقيون، وخرجنا إلى الأردن ووجدنا مساعدة وكنا نُدخل السلاح بمعرفة المخابرات والجيش الأردني، ونخزّن السلاح في درعا في جنوب سوريا بمعرفة الجيش الأردني ضد النظام السوري، والجيش العراقي كان يساعدنا ضد النظام السوري، في حين أن الجيش السوري كان يساعد (حزب الدعوة) الشيعي العراقي ضد العراق.
وفي كورس من الكورسات -وأنا قد كشفت هذا سابقًا في مقابلة مع (الرأي العام) - ذهبت أنا وتدربت عند الاستخبارات المصرية ضد سوريا بسبب المشاكل التي كانت عندهم ضد النظام السوري بسبب (مؤتمر كامب ديفيد) ، فدربونا على أساس أن نقوم ضد الحكومة السورية، في حين أن المعارضة المصرية تدربت في سوريا.
وكذلك الجماعة الإسلامية وبعض التنظيمات الجهادية لجأت إلى السودان، وحماس ذهبت إلى إيران، وحزب البكاكا (PKK) بقيادة أوجلان توجد معسكراتهم في سوريا والعراق.
فوجدت كل التنظيمات المسلحة فرصة أن تتحرك على هامش تناقضات الحكومات، فعندما وجدوا هذه القضية عملوا (التعاون العربي) فأُغلقت كل الحدود ورُتبت الأوراق ثم قاموا بالحملات الأمنية وانحلت مشكلتهم.
فعندما فرّ الناس باللجوء السياسي إلى لندن وغيرها انتهت القضية كما تعلمون؛ تخبر مصر عن رجل فتطارده الموساد فتخبر عليه في أذربيجان فتقبض عليه الصين، كشفه اليهود وقبض عليه الصليبيون وسلموه للمرتدين، وخلال 24 ساعة كان في القاهرة.
أبو طلال في كرواتيا قبض عليه النظام الكرواتي فجاءت طائرة من الأسطول السادس فأخذته إلى حاملة طائرات في إيطاليا وجاءت طائرة مصرية خلال 24 ساعة فحملته ووضعته في السجن. الشيخ عبد الله عزام قُتل هنا، والشيخ تميم قُتل في أمريكا، فالآن ساحة الصراع معنا في كل الأرض.