فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 348

3 -فتح معارك جانبية تشغلنا عن الهدف الأساسي:

ومن أساليب العمل الخاطئة أننا فتحنا كثيرًا من المعارك الجانبية مع المسلمين ومع الجماعات الإسلامية ونُسيَ أصل المشكلة مع صائل المرتدين من اليهود والنصارى، ففُتحت معارك فقهية وفُتحت معارك مذهبية وفتحت معارك ليس لها علاقة بأصل المشكلة.

4 -التورط في معارك داخلية مع الحكومات:

تورطنا في معارك داخلية مع الحكومات، والحكومة وإن كانت مرتدة كافرة وقتالها واجب وقتال أعوانها جائز أو واجب .. إلخ، ولكن في النهاية القاتل والمقتول هو من مخزون الأمة، فعندما تقتل الشرطة أو المخابرات فأنت تقتل في النهاية رجلًا من أبناء عمك أو من أبناء العشائر.

وأنا لا أتكلم الآن عن الحكم الشرعي ولكن في النهاية الذي يدير اللعبة الأساسية وهو الصائل من اليهود والنصارى مستخفٍ ولا تتعرَّض مخططاتهم وقواهم لشيء، ولذلك قتلنا أنور السادات فجاء حسني مبارك، وقتل الوزير الفلاني فيأتي بديل، فضلًا عن شرطي أو جندي فهي أجهزة أمنية تُستبدل.

فعمليًا أصبحت وكأنّك تلعب في ملعب رسمه عدوّك وترك لك حدود المناورة لقتال المرتدين على أن لا تمسّ أصل البلاء ..

5 -عدم تحديد مفتاح الصراع الناجح:

عندنا الآن مشكلة من مشاكل أساليب العمل أن كثيرًا من الجماعات الجهادية لم تحدّد مفتاح الصراع الذي تدخل به إلى الأمة، مفتاح الجهاد هو القضية التي سأدخل بها إلى الناس وأجرّهم بها إلى الجهاد.

فمثلًا قتال العدو الأجنبي مفتاح، الجهاد من أجل الجوع وهو قضية شرعية ومبدئية وهو مفتاح في كثير من الدول الجائعة، وكذلك الجهاد من أجل تحرير بيت المقدس والمقدَّسات، فهذه مفاتيح مفهومة للمسلمين يمكن أن نأتي لهم منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت