فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 348

16 -نسيان الأسرى:

يتعامل التيار الجهادي مع الأسرى من العلماء والقادة وغيرهم وكأنهم خسائر حرب، وكأننا لسنا مهتمين بأسرانا مثل الشيعة ومثل العصابات والأحلاف الأخرى القتالية الموجودة في كل الدنيا!.

وهذه القضية تجعلك تفكر أنك في المستقبل يمكن أن تكون أسيرًا فمن الذي سيُخرجك؟ إذا كان الرموز مثل الشيخ عمر عبد الرحمن وعلي بلحاج، وسفر الحوالي وسلمان عودة دخل بأمر أميري وأُفرج عنه بمنّة أميريّة وانتهى الموضوع.

حتى سمعت في آخر شريط للشيخ سلمان -ذكره الله بالخير- اسمه (لقاء الإمارة) ، تكلم فيه عن أسر سفر، وقال:"من الممكن أن ألحق به"، وذكر لفتة عجيبة، فقال:

"الإمام ابن تيمية سُجن، وكان يحضر جنازته آلاف الناس، وعندما توفي خرج في جنازته 600 ألف شخص، والإمام أحمد سُجن وامتُحن وضُرب وكان يحضر في درسه مئات الآلاف من الناس، ولمّا توفّي خرج في جنازته ألف ألف وفي رواية ألفيّ ألف، فماذا صنع له الناس عندما سجن؟"..

فهو يتساءل، وينبّه الناس إلى أنه أين الطلاب؟ وأين المريدين؟ وأين الذين يحملون هذه الدعوة؟ فإذا أُسر الشيوخ فمن لهم؟ ممّا يجعل الشيخ ينكسر، يكاد لسان حاله يقول:"غدًا نؤسر فمن يخرجني؟"، حتى روى بيت الشعر عندما قام واحد من أتباع الإمام ابن تيمية بعد سجنه فقال:

ألم يكُ فيكمو رجلٌ رشيد ... ... ... يرى سجن الإمام فيُستشاط

وسجن الشيخ لا يرضاه مثلي ... ... ... ففيه القدر لمثلكم انحطاط

الشاهد أن هذه الأمة عندما أُخذ رموزها ومشائخها فماذا فعل التيار الجهادي لها؟

فهذا من سلبيات التيار الجهادي، ويتبعها قضية لها علاقة بهذا الموضوع وهي:

17 -فقدان القدرة على الرَّدع:

ونحن في الأصل تنظيمات مسمّاة (إرهابيّة) ، والإرهابي هو الذي يُرهب الآخرين، فهو يقوم بفعل الإرهاب والعدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت