لا يمكن أن يصمد رجل إلى نهاية المعركة وهو يعتقد أنه يمكن أن تحل المشكلة بالتبليغ، ففي لحظة من اللحظات سيترك المعركة ويقول أنا سأرضي الله تعالى بالتبليغ.
ولا يمكن أن يصمد معك رجل يعتقد أنه من الممكن أن تحل المشكلة بالبرلمان، لأنه عندما تشتد المشكلة سيقول علامَ نقتل أنفسنا بينما يمكن أن نحل المشكلة بالبرلمان؟ كما قال بعد المشائخ في اليمن:"لا نريد دماء، لا نريد أشلاء، لا نريد إرهابًا، هي ورقة نضعها في صندوق ثم يقوم حكم الله"!.
فهنا سيسأل المقاتل نفسه إذا كانت ورقة نضعها في صندوق ثم يقوم حكم الله فلماذا أقتل وينتهك عرض الآخر ويهدم بيت الثالث، لماذا هذا إذا كان يمكن أن أصل للنتيجة بالبرلمان؟
وهذا الكلام ليس مجرّد العناوين، فحتى تقنع رجلًا أن الحل بالسلاح فتحتاج إلى أدلة شرعية وبراهين وشرح للواقع، وتحتاج إلى كتب وإلى فهم وإلى مصنفات وإلى مطولات وإلى محاضرات طويلة.
فهذا من العقيدة القتالية، فإذا كان هذا الكلام غير موجود فهذا يعني أن هذا الإنسان يمكن أن يتركك أو ينتكس أو يرتد إلى العدو في أي لحظة.
فالجهاد هو الحل، لماذا؟ وهذا شرحناه عبر فصول، فبينّا في الفصل الأول واقع المسلمين، ففهم واقع المسلمين جزء من العقيدة القتالية، فشرحنا ذهاب الدين وذهاب الدنيا ونكوص العلماء وفساد الصحوة وفساد الإعلام .. كل هذا شرحناه، فمن العقيدة القتالية أن تفهم وتُفهم أتباعك وأنصارك واقع المسلمين.
ثم نأتي للفصل الثاني؛ إذا فهم الرجل واقع المسلمين فما هو حكم الله في هذا الواقع؟ حكم الله في هذا الواقع أن الجهاد المسلح فرض عين على كل مسلم ضد هذا النظام الدولي، سواء ضد اليهود أو الصليبيين أو المرتدين أو اثنين منهم أو الثلاثة معًا حسب حالة البلد والمنطقة.
وإذا أخذنا مجموع الأمة بكاملها فالعدو الذي نزل بنا هو صائل اليهود والنصارى والمرتدين، والحكم الشرعي في قتال هؤلاء له أحكام كثيرة جدًا فهذا من العقيدة القتاليّة.