فهذا من العقيدة القتالية التي يجب أن يعرفها المقاتل وخاصّة القيادات والكوادر المرشّحة لأن تصير قيادات، يمكن أن يعرف الجنود العاديون الأحكام بصورتها النهائيّة، ولكن يجب أن يكون لك أدبيات وكتب وأبحاث تعطيها للناس؛ حتى لا يعمل أتباعك على جهالة وتنتهي القضية على طريقة الخوارج والمجرمين والمجانين.
· المعركة معركة أمة وليست صراع نخبة:
وهذا أصل مهم جدًا سنكرره كثيرًا تعرفه من خلال تاريخ الصحوة، وهو أنّ معركة مقاومة الصائل هي معركة أمّة الإسلام وليست صراعات النخبة. فهي معركة أمّة ولذلك يجب أن تعرف كيف تَجرّ الأمّة للفريضة، ولا نخوض المعركة كعشرة أو ثلاثين أو ستين وبالتالي نخسر المعركة بالطريقة التي خسرناها.
· الجهاد والتحريض يجب أن يكون في حدود دفع الصائل ودائرة الصراع:
وألفت النظر إلى مبدأ لم يسبق أن شرحته، كان له مكان في البحث ولكن لضيق الوقت حذفت عددًا من الأفكار المهمّة.
الآن أريد أن أشرح شيئًا أسميه نظريّة (الحد الفاصل بين الحق والباطل) ، وأنا شرحت هذه النظرية في (مجلة الفجر) التي تصدر عن الجماعة المقاتلة، حيث كتبت عدة مقالات من العدد 17 إلى العدد 29 تقريبًا، وإن شاء الله سأتابعها وأعمل فيها كورسًا، وكان اسمها (آفاق في السياسة وفقه الواقع) ، فشرحت فيها عدّة مفاهيم، وكانت المقالات مكتوبة تحت اسم (أبي عبد الله) .
المهم تكلّمت فيها عن نظريّة أسميتها (الحد الفاصل بين الحق والباطل) سأشرحها حتى أبين ما هي المهمة التي نريد أن نقوم بها وندعو المسلمين لأن يقوموا بها، فهي نقطة مهمّة جدًا.
قلت: لو تصورنا خطًّا يفصل بين الحق والباطل؛ وطبعًا كما هو معلوم فأي فتوى وأي فعل وأي قول وأي كتابة أي بيت شعر وأي صورة وأي قضية هو إمّا حقّ أو باطل.