والحدود مفتوحة على طاجيكستان وقرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان وإيران وباكستان والصين، فهي بلد تستعصي على الحصار، والمشاكل الدولية من حولها تحول دون حصار متكامل ضد أفغانستان، ولذلك وجد أن حصار أفغانستان فشل أكثر من مرة.
والقبائل البشتونية نصفهم في أفغانستان ونصفهم في باكستان يعملون في تجارة المخدرات والسلاح والتهريب، فلا يمكن إغلاق الحدود، وكذلك قبائل البلوش مثل ذلك، وكذلك من جهة إيران وفي الشمال نفس الشيء، فالحدود مفتوحة لا يمكن أن تحاصر.
ونأتي للعامل السكاني؛ عدد سكان أفغانستان حوالي 24 مليونًا، وهو شعب محارب حارب الإنجليز وحارب الروس فهو شعب محارب صاحب شكيمة.
وكذلك السلاح متوفّر، ترك الروس في أفغانستان عندما خرجوا 30 مليون كلاشنكوف، وتركوا 50 آلية عسكرية منها عشرة آلاف سليمة تمامًا، ولاحظ في الاستعراض العسكري عرضت طالبان المصفحات والمدرعات وصواريخ سكود وصواريخ سونا قصيرة المدى، وعرضت صواريخ سام-7 المضاد للطيران.
ونأتي للعمال السياسي؛ قضية أفغانستان مقنعة للشعب للمقاومة لأن هناك عدوًا خارجيًا، وأقنعت أمة الإسلام أن تقف من ورائهم.
وكذلك أضرب مثالًا من خارج أفغانستان؛ أضرب خمسة امثلة للمناطق التي أعتبرتها ناجحة كجبهات، فإذا فهمت هذه العوامل وكنت تشعر بالانتماء للعالم الإسلامي كله سترى أنها مناسبة للعمل عليها كجبهات.
ولنأخذ مثالًا لدراسة هذه المقومات؛ إذا كنت تشعر بالانتماء للبحرين مثلًا؛ فالبحرين مساحتها 600 متر مربع، يعني واحد عنده عزم وقام بدروة جيدة في المعسكر فيمكن أن يقطع البحرين جريًا مرة واحدة.
* [1] فقد يأتي من يقول:"إذا كنت تشعر بالانتماء إلى هنا، فهنا فيجب أن تقوم دولة الإسلام"، يعني كلام سخيف لا يستحق البحث.
(1) بداية تفريغ الملف الواحد والعشرين.