فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 348

أهمّ ما يحرك ضمير الأمة هي قضايا الاحتلال الأجنبي وقضايا المقدسات والشعائر الدينية، أو مصلحة شرعية دينية أو دنيوية عامة؛ كأن تقول له:"تعال نقاتل لنسترد النفط الذي لك فيه حق، وأنت ميّت من الجوع في سيلان، فهذا حق أولادك"، أما إذا قلت له:"تعال لتقاتل نظام ردّة وكفر والعلماء مختلفون عليه"فلن يقتنع أحد.

فيجب أن يكون هناك قضية يمكن حشد أهل المنطقة عليها ثم حشد أمة الإسلام من ورائها.

فإذا أخذت هذه العوامل السياسية والسكانية والجغرافية بعين الاعتبار ثم أخذت الانتماء لأمة الإسلام كاملةً بعين الاعتبار فنستطيع أن نحدّد خمس مناطق رئيسية في كل العالم الإسلامي أعتقد أن فيها معطيات جبهات ناجحة، حسب ما خرج معي البحث والله أعلم الصواب.

وهنا أمر مهم جدًا؛ هذا لا يعني أنه ليس من حق من لم يكن من هذه المناطق الخمس أن يقاتل حكومته والصائل فيها، بل يجب عليه أن يقاتل حكومته والصائل فيها، ولكن لن يؤدي قتاله إلى إقامة دولة إسلامية ولا إلى إنهاء إمارات.

فنحن نتكلم على مستوى المستقبل الاستراتيجي للأمة، إذا خلقك الله في تونس فمن واجبك أن تقاتل هؤلاء الذين يقتلون أهل الإسلام ويُزيلون الحجاب ويحلقون اللحى، وإذا شعروا بضوء في البيت في الساعة الرابعة يقولون:"هؤلاء يصلّون صلاة الصبح"فيُداهمون أهله.

حكى لي رجل معتقل من تونس فقال أنّهم إذا وجدوا أرملة شهيد أو زوجة سجين في تونس اشترت في يوم العيد حذاءً لأبنها، ترصد المخابرات أن هذا يعني أنه دخلت أموال لهذه الأسرة، فيُداهمون الأسرة ويُعذّبون الزوجة حتى تعترف من أين أتت بالمال، حتى يرصدوا شبكات تمويل رعاية للأرامل والأيتام.

فهؤلاء يجب قتالهم، يجب على مسلمين تونس أن يقاتلوا نظام تونس، ولكن لن يؤدي قتالهم إلى قيام دولة إسلامية بالمفهوم الاستراتيجي العامل، إذا أردنا النتيجة فيجب أن نضع جهدنا كأمّة حيث هناك نتيجة، أما من أراد أن يمارس دفع الصائل فله ذلك بين الجواز والوجوب.

الآن إذا أخذنا بعين الاعتبار هذين العاملين نجد أن هناك خمس مناطق أسميتها (الجبهات المحتملة النجاح) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت