فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 348

الآن هناك كثير من الكفار الذين ليس لهم دين وآخرة عندهم دنيا على الأقل، يعني هم مرفّهون كما في الدول الأوربية، الكفار الآن أغلبهم الآن يعيش دنيا، يعني كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ) [1] ، الذي عاش منكم في أوروبا يجد أن هناك حالة من الرفاهية لا توصف، والذي لم يعش هناك لا يمكن أن يتخيلها، فهم خسروا الآخرة وليس لهم دين ولكن على الأقل كسبوا شيئًا من الدنيا.

وهناك أناس -والحمد لله- من المؤمنين ما زالوا على دينهم ولهم الآخرة وكسبوا قليلًا من الدنيا، وإن كان في الغالب الذي يكسب الآخرة في هذا الزمان يخسر الدنيا. ولكن إذا أردنا أن نتكلم عن الأمة كأمة فالغالب الأعم وأكثرهم ذهب دينهم أو كاد، وذهبت دنياه أو كادت.

فما هي مظاهر ذهاب الدين، ومظاهر ذهاب الدنيا، ومظاهر تسلّط الأعداء والذي هو واقع المسلمين؟

وأنا هنا في هذه الفصول التي لا ليس لها علاقة بصلب الموضوع سأقفز فيها قفزات سريعة؛ بحيث أوفر الوقت للفصل السابع لأشرحه بأفضل ما يمكن.

-مظاهر ذهاب الدين:

بالنسبة لذهاب الدين؛ فأول مظهر من مظاهر ذهاب الدين هو غياب حكم الله -سبحانه وتعالى- وغياب شرع الله من كافة بلاد المسلمين.

بلاد المسلمين التي رتّبوها في منظمة (المؤتمر الإسلامي) في بضع وخمسين دولة كلها لا تُحكم بشرع الله، المنطقة الوحيدة التي حكمت بشرع الله مؤخرًا فقط هي المناطق التي سيطرت عليه الطالبان حسب مشاهداتنا فيها، وكما وصفناها في البحث الذي ذكرناه عن الطالبان. فعندما ذكرت الخير ذكرت أنها طبقت الشريعة، وإن كان على دخن ولكن هذا لا يُخرج هذا الأمر عن أصله. وهي ليست في منظمة المؤتمر الإسلامي على كل حال.

(1) صحيح مسلم: (2956) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت