وهذه المنطقة تقف على سبعين سنة من الاحتلال الروسي وكل الناس متوجّهة نحو الجهاد، ففيها معطيات نجاح وأنا كتبت فيها بحثًا فيُمكن أن ترجعوا إليه.
فمن حيث العوامل الجغرافيّة؛ توجد مساحة وعرة ومياه وأغذية وحدود مفتوحة على كل الدنيا ودولة منهارة.
من حيث السكان؛ مجموع سكانها أكثر من 80 مليونًا، وهم أحناف ينتمون للمذهب الحنفي -الذي لا يُعجب كثيرًا من إخواننا رغم أنّ الإمام أبو حنيفة أحد أئمة السلف-، فعندهم مرجعية فقهية واحدة، فالعلماء في باكستان والهند درسوا كل المنطقة.
وعدد السكان المسلمين كبير، فهنا قلنا 70 مليونًا، وأفغانستان 24 ميلونًا، وباكستان 140 مليونًا، بنجلاديش 60 مليونًا، مسلمو الصين 70 مليونًا، مسلمو تركستان 35 مليونًا.
فهذه المنطقة فيها نصف مليار أي 500 مليون مسلم؛ كلهم أحناف ولهم نفس المرجعية الدينية، أقاموا دولة وصار عندهم أمير مؤمنين، فهذا الكلام أدركه العدو ولذلك صبّ جام غضبه على تصفية أفغانستان، وللأسف المسلمون لم يدركوه!.
ومنطقة وسط آسيا فيها ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، أوزبكستان تعتبر من الدول الخمسة الأولى المصدّرة للذهب، طاجيكستان تعتبر أكبر بئر يورانيوم في الأرض، كازاخستان فيه القاعدة الجوية الفضائية التي تخرج منها صواريخ السوفييت وأقمارهم الصناعية ومفاعلاتهم النووية؛ فدولة عظمى برمّتها وضعت ميراثها هنا، فإذا كانوا تركوا لنا هنا في أفغانستان 30 قطعة كلاشنكوف، فقد تركوا لنا هنا ثروة عظمى، فهي منطقة مهمة أن يبدأ الجهاد فيها.
بينما بانتمائي للأمّة ما يهمّني أن أجاهد في جزر القمر أو أن أجاهد في حلب مسقط رأسي إذا كان أسباب النجاح متوفرة هنا، إذا قامت دولة الإسلام هنا تمتد إلى الشام، فالعبور الجغرافي من هنا أقرب من العبور الخيالي عبر المنظمات السريّة.
ولنأتي للبشائر النبوية والأحاديث؛ تحرّك معي الآن للخريطة هنا، هذه منطقة وسط آسيا التي نتكلم عنها؛ هذه طاجيكستان، أوزبكستان، قرغيزستان، كازاخستان، وهذه تركستان الشرقية.