فابتداءً لا أحد يفر أو يرتعب من وصف (إرهابي) ، فإرهاب أهل الباطل أمر من الله -سبحانه وتعالى-، وأذكر أستاذنا -ذكره الله بالخير- عندما بدأنا في الجهاد في بلاد الشام في معسكر وهو من تلاميذ حسن البنا ومن أقران سيد قطب، عندما بدأ بنا المحاضرات عنون المحاضرة بقوله: (الإرهاب فريضة والاغتيال سنة) .
فثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل تسعة اغتيالات، بعضها لقتل امرأة شاعرة كانت تقاتل المسلمين بلسانها، وبعضها أرسلها لاغتيال قادة عسكريين وبعضها لقادة إعلاميين.
فابتداءً يجب أن لا نفر من هذا الوصف، بل نحن ندعو شباب المسلمين أن يكونوا إرهابيّي الحق، فهي ليست بكلمة سيئة.
الأمر الثاني الذي نبتدئ به: لماذا ندعو للإرهاب الفردي؟
نحن أثبتنا أن الإرهاب الفردي كأسلوب من أساليب العمل أدّى إلى إرباك مخططات أعداء الله -سبحانه وتعالى- وأنّه فشل لأنّه لم يتحول إلى ظاهرة، فيجب أن نفهم أن جهاد الإرهاب الفردي ضروري للأسباب التالية:
أولًا: فشل التنظيمات القطريّة السريّة الهرميّة في استيعاب المسلمين ومواجهة صائل النظام العالمي الجديد، وهذا الكلام أثبتناه البارحة.
السبب الثاني: اتساع الأمة؛ بحيث لا يمكن حشرها في تنظيمات.
فإذا أردنا أن نُدخل الأمة في تنظيمات فستدخل أعداد قليلة؛ فما هو دور باقي الأمة الملياريّة؟ هذا يعني أننا رجعنا إلى أسلوب جهاد النخبة، فالأمة واسعة فيجب أن نعطيها ونعطي الشباب دورًا بحيث يعملون بدون أن ينتسبوا إلى التنظيمات.
السبب الثالث: أنّه نتيجة ضغط الصائل من اليهود والصليبيين والمرتدين بالإضافة للصحوة الجهادية؛ فهناك كثير من الشباب يريد أن يعمل لنصرة دين الله -سبحانه وتعالى- ولكن عنده خوف.