فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 348

فأول شيء عنده جهل ماذا يعمل، يخاف من الالتحاق بتنظيم لأن التنظيم هرمي فبدأ يخاف أنه إذا التحق بتنظيم سيسقط التنظيم ويُكتشف فيؤدي هذا لاعتقاله، فمن كثرة فشل التنظيمات أصبح الشباب يخاف أن يلتحق بالتنظيمات، فعنده خوف أمني.

الأمر الآخر أنه يخاف من قضية الالتزام، فإذا دخل في تنظيم فيجب أن يأخذ فكر التنظيم ويجب أن يتلقّى الأوامر من التنظيم، ويجب أن يكون عنده بيعة لهذا التنظيم، وهو يريد أن يبقى حرًّا ولا يتحمّل تبعات التنظيم.

فيمكن أن يكون متوافقًا مع التنظيم الفلاني في أفكاره بنسبة 70% ولكن يخالفه في 30%، والتنظيم الآخر يوافقه في هذه الأفكار ويخالفه في أخرى، فيخاف من الارتباط بتنظيم، ولذلك يُحجم كثير من الشباب عن الالتحاق بالتنظيمات ويظهر هذا من خلال ممارسة الأعمال الفردية.

فلأن هذه الظاهرة واسعة ولأنّ كثيرين من شباب أمة الإسلام يريدون أن يعملوا كما لاحظنا من عيشنا بين المسلمين ولكنهم لا يعرفون كيف يعملون؛ أريد أن أضع لهم نظرية الإرهاب الفردي.

وهذه الطريقة التي سأشرحها هي لبّ فكرة (سرايا المقاومة الإسلامية العالمية) ؛ لأننا إذا أردنا أن ندخل في نظام الجبهات المفتوحة فلا نحتاج أن نشكّل سرايا بل ندخل في أصحاب الجبهة؛ فإذا أردنا أن نجاهد في أوزبكستان فنعمل مع مجاهدي أوزبكستان، وإذا أردنا أن نجاهد في أفغانستان نعمل مع الطالبان، ولا نحتاج أن نشكل سرايا، ولكن لأهمّية هذه الطريقة أسمينا البحث كله باسمها.

الآن أريد أن أتكلم عن الإرهاب من خلال نقطتين: ساحات العمل، والأهداف التي يجب ضربها.

في اليمن أراد المجاهدين ان يبدأوا الجهاد فذهبوا وضربوا الأضرحة، ذهبوا لضريح رجل ميت من ثمانمائة سنة وعظامه صارت بترولًا، فذهبوا له بعد ألف سنة وأخرجوه.!

صحيح أن وجود الضريح بدعة ولكنه ليس شركًا أكبر وهذا كلام ابن تيمية وكلام العلماء، السنة هي تسوية القبور، هو سبب للابتداع وسبب لممارسة الشرك، فبسبب ضرب هذا الضريح اعتًقل أناس وقًتل أناس، وأهل اليمن عليهم مسؤولية عن الحرمين وعن البترول وعن قتال هذا المرتد الذي يسوم الناس خسفًا، فهذا كله لم يفكروا فيه وذهبوا لرجل ميّت فوضعوا له عبوة فطيروا عظامه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت