فرنسا تحتلّ شمال أفريقيا وقلب إفريقيا السوداء الإسلاميّة، وفعلت فيهم من المجازر والمصائب ما لا يعلمها إلّا الله، تاريخهم أسود في سوريا ولبنان والجزائر والمغرب.
تأتي للهند ومجازر السيخ، وتأتي للصين ومجازر التركستان، في كل العالم نُكِبنا؛ نكبنا على الصعيد المادي، سُرقت أموالنا، جاع أطفالنا وتُركنا بلا مال، وبالمجازر والقتل وحتى في شحنات الأدوية والأغذية يضعون السموم ويسعون لتعطيل النسل وقطع النسل ولا يتركون بابًا من أبواب الفساد والإفساد في هذه الأمة إلّا وفعلوه.
فهذا كله ليس إرهابًا، ثم عندما يقوم المسلم الضعيف المسكين ويريد أن يدافع عن نفسه بشيء من العمل يتصايح كلّ الناس:"إرهابي .. إرهابي"..
فنحن عندنا من أدلة الشرع ما يدعم هذا الكلام الذي ندعو المسلمين إليه، وعندنا من أدلة الواقع ما يدعم هذا ويؤيّد الحكم الشرعي.
ففكرة الإرهاب أن هؤلاء الناس لن يرتدِعوا ولن نستطيع أن ندفع الصائل بتنظيم جهادي من عشرة أفراد أو بخمسين واحدًا في كوسفو وعشرين في الشيشان؛ الأمّة يجب أن تشارك في هذه الأحداث، والأمّة لا يمكن أن تُحشر في المعسكرات ولا يمكن أن تُحشر في التنظيمات، ولا يمكن أن تأتي كل الأمة للجبهات، ولكن يستطيع كل أفراد الأمة وهم في مكانهم أن يفعلوا أشياء كثيرة، يستطيعون أن يتظاهروا.
سُجن سفر وسلمان في الجزيرة و 120 من كبار علماء الصحوة ظلمًا وعدوانًا وبقوا في السجن بضع سنوات، فدخلوا بظلم أميري وخرجوا بمنّة أميريّة؛ فماذا فعل لهم المسلمون؟
سمعت مرة إخوة من طلبة العلم هنا يقولون:"العلماء لا يخرجون .."، فقلت لهم:"يا إخوة أنتم المصيبة، الآن لو في أحد الأعياد فقط تآمر بعض خطباء المساجد وطلاب العلم على أن يخرجوا بمظاهرة في صبيحة يوم العيد من المصلى إلى باب السجن، ويأتوا بالطعام والشراب واللحاف ويقولوا نحن سنجلس على باب السجن هنا ولن نغادر حتى يخرج العلماء"، فهل سيخرجون أو لم يخرجوا؟
هل تستطيع الشرطة أو الجيش أن يطلقوا النار على الناس ويذبحوهم مثل الانتفاضة؟ لا يستطيعون فوضع الجزيرة والقبائل لا يسمح ..