فهذه الأمة نائمة وبدأت تتماوت، فلا بد لها من عملية إيقاظ، فلا بد من هذا ولو كلفنا رقابنا ودماءنا، فالعدو لن يتركنا نتكلم وننشر هذا الكلام، ولكن لا بدّ لهذه الأمة النائمة من يوقظها ويضرب لها الطبل هكذا ويقول لها:"يا نائم وحّد الدائم"..
فلا بد من أن يقوم بهذا مجموعة من العلماء ومجموعة من الدعاة ومجموعة من أصحاب الخبرات، خاصّة ممن وصل إلى مثل هذ البلد وأصبح خارج قبضة النظام الدولي؛ لا بدّ أن يُوقِظ المسلمين بالفتوى وبالعلم وبالتحريض وبالآداب وبالقدوة الحسنة بالعمليات.
لا بد لعلماء المسلمين المحصورين في بلادهم لا يستطيعون أن يتكلموا أن يأتوا ويهاجروا إلى مكان يستطيعون أن يتكلموا فيه ويُوقِظوا هذه الأمة، كما قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [1] ، فلا بد من تحريض هذه الأمة.
ففي العالم الإسلامي يجب أن تكون هناك مجموعة من البؤر فيها جبهات يتقاتل فيها المسلمون، ومتى أصبح القتال خطّيًا وجهًا لوجه يصبح فوضى ويصبح هناك مجال أن يختبئ ويتحرك أحرار المسلمين، فلا يستطيع النظام العالمي أن يقبض عليهم.
لو قمت بعمل إرهابي أو عمل دعوي في بلدك أو مدينتك فكل هذه المناطق يسيطر عليها النظام الدولي فلا تستطيع أن تلجأ إليها، فلو هربت من بلد إليها يحصل لك كما حصل للإخوة التركستان، بدأ الجهاد فاعتُقل لهم إخوة في تركمانستان، وإخوة في تركيا، وإخوة في قيرغيزستان.
كل الدول تعاونت وأمسكت بهم وأخذوا أحكامًا بالإعدام، فجاؤوا بهم من بلد آخر وأعطوهم تهمة انفجار في بلدهم، واحد موجود في تركيا وأخذ حكمًا بالإعدام على انفجار في طشقند، وتعاون النظام الدولي كله.
الآن لا تستطيع أن تحارب دولتك وتفر من دولتك لدولة أخرى ضمن النظام الدولي؛ لأنّ شرطة اليهود وشرطة النصارى وشرطة المرتدين سيتعاونون ويأتون بك، فإذا كُشف المسلم المجاهد فإلى أين يذهب؟
(1) سورة النساء، الآية: 84.