نربطهم باسم واحد؛ بحيث يعتقد كل فرد أنّه منتمٍ لهذه الظاهرة والتي هي ليست تنظيمًا، فأسميناها (سرايا المقاومة الإسلامية العالمية) .
أنت تريد أن تجاهد في تركيا، فتذهب وتضرب أي أمريكي وتبلغ أي وكالة أنباء بالتلفون أننا نحن سرية (محمد الفاتح) أو سرية (أبو بصير) أو (السرية 104) من (سرايا المقاومة) نفّذنا العملية الفلانية، بدون منشور ولا بيان ولا كذا؛ فعندما تخرج هكذا في الإعلام، فأمام أهل الإسلام وأمام العدو هناك جهة لها اسم.
فلو قام أحد في باريس بعمل بنفس الطريقة ثم قُبض عليه، فحقّقوا معه وقالوا له:"ما هي علاقتك بسرية تركيا قبل شهرين؟"، فلن يكون هناك أي ردّ حتى لو وضعوه في مكينة وعصروه.
بينما لو كان هناك تنظيم فسيعترف ويقول:"رقم تلفونه كذا"، فيمسك الآخر في تركيا ثم تتابع الشبكة حتى الأصل.
فنريد أن نقوم بعملية إرهاب بدون أن يكون هناك رأس خيط للعدو، وهذا الكلام أخذ منا تفكيرًا طويلًا في التجارب السابقة؛ كيف نصل إلى طريقة لو عرفها العدو فليس عنده حل لها.
فوجدت أنها (دعوة) و (فكرة ومنهج) و (طريقة) ؛ فالدعوة شرحتها لكم، والمنهج كل هذا الكلام، والطريقة أن أي مسلم يقوم بعمل جهادي ضد أي شكل من الأشكال، يعتبر نفسه منتميًا لـ (سرايا المقاومة العالمية) بدون أن يكون هناك تنظيم.
يعني فقط للمثال أقول مثل الطريقة النقشبندية أو أي طريقة صوفية أو طريقة فنية أو مدرسة أدبيّة؛ هل يعرف كلهم بعضهم البعض أو كلهم رأى الشيخ أو كلهم جلس في مسجد واحد؟
الصوفي هنا يشترك مع صوفي موجود في أستراليا بمجموعة من الأوراد والأذكار والبدع والخزعبلات يجتمعون عليها، فصاروا ينتمون لنفس الطريقة.
هل الدعوة السلفية هي تنظيم؟ هل كلهم بايعوا شيخًا هو أمير السلفيين؟ هي ليست تنظيمًا بل هي طريقة للاعتقاد والتفكير بما فيها من الصواب والخطأ.