فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 348

فحرب العصابات ليست بضخامة العمليات بل بكثرة التشويش والأذى؛ فنريد أن نقوم بدعوة ونطلق طريقة بحيث يتفق المسلم هو وصاحبه أن يقوموا بعملية يأخذوا فيها غنائم، أو اتفقوا على عملية يقتلوا فيها يهودًا، أو اتفقوا على عملية يقتلون فيها وزير الداخلية، أو اتفقوا على عملية يضربون فيها الإمارات لأنّها سلّمت مسلمين قبل يومين ..

فإذا أصبح الإرهاب ظاهرة يومية مثل الصلاة والصوم والأكل والشرب فعند ذلك تستطيع أن تقول أنّنا دخلنا في حالة شبيهة بحالة الانتفاضة الفلسطينية ..

ليس هناك تنظيم مركزي يدير الانتفاضة، هناك تنظيمات تقوم وتقود الانتفاضة، ولكن الذين يخرجون في الشوارع ويضربون الشرطة وقاموا بأضرار ويفرّون من حيّ إلى حيّ ويزعجون اليهود على مدى سنوات؛ هؤلاء ليسوا تنظيمًا مركزيًا بل شعب يقاوم.

فنريد هذا الشعور في الانتفاضة؛ أن يكون كل المسلمين ضد النظام الدولي؛ فيشعر المسلم أنه في حرب مع النظام الدولي؛ فالآن أنت ونحن نعلم أن هناك مئات الشباب يريد أن يجاهد ولكن لا يعلم كيف يشارك.

نتيجة الضغط وفعل الأمريكان واليهود تجده يغلي، تجده يشاهد في الأخبار المجازر ضد المسلمين وأن الروس فعلوا كذا وكذا، فينفجر من الداخل، فهذا الشعور سيلازمه ساعة أو ساعتين أو ثلاثة ثم يشعر بالعجز فلا يستطيع أن يعمل شيئًا فينسى الموضوع.

فنحن نقول له:"اضرب المصالح الروسية بأي طريقة"، ونوفر له عبر المناهج بعض المعلومات العسكرية، وبعض المعلومات عن المقاومة المدنيّة، وربّما يكون هذا الشخص سبق له أن تدرّب في البوسنة أو في أفغانستان أو دخل أفغانستان وعنده معلومات عسكرية فيستطيع أن يعمل.

الآن رجل المافيا والعصابات وقطاع الطرق يشتري مسدسًا ويعمل بدون تدريب؛ فالتدريب ليس أصل الجهاد بل أصل الجهاد كما شرحت في بداية الكورس قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} [1] .

(1) سورة التوبة، الآية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت