وفاجرهم وعالمهم وجاهلهم إلى القتال، ولا ندعوهم للتحريض، لأنّ التحريض هو فعل الخاصّة والقتال هو فعل العامّة.
التحريض يحتاج إلى علم، ويحتاج إلى خبرة، ويحتاج إلى شورى، ويحتاج إلى مجموعة من المعلومات، علم شرعي، وفقه سياسي، وعلم أمني، وعلم حركي، وكلام كثير يحتاج إلى خمسين ساعة ..
نحن سنقوم بعملية التحريض، وهذا سأشرحه في نظرية التنظيم، فنحن من سيحرض على هذه الدعوة، فمن تَحَرّض (المُتحرِّض معنا) مُهمّته أن يقاتل وليس مهمته أن يخرج بيانات ولا أن يخرج فتاوى.
إذا فتحنا باب الجهاد لكل المسلمين فهذا فيه فائدة أن يدفعوا الصائل، أمّا إذا فتحنا باب الكلام لكل المسلمين؛ فهذا سيكفّر العلماء، وهذا سيخرج فتاوى في قتل النسوان، وهذا سيُخرج فتاوى بقتل الأطفال، وهذا كذا وهذا كذا ..
وكلّه باسم المقاومة وفي النهاية تموت الدعوة، لأنها ستصبح مشوهة لأنك تركت الحابل على النابل، فنحن من سنقوم بالتحريض، وسنجعل في الكتاب الذي سأكتبه وأشرحه في الأشرطة كل مستلزمات هذه الدعوة، فهي دعوة عمل وليست دعوة كلام.
فيجب أن يكون من المعروف أن التحريض باسم المقاومة نحن من سيتولَّاه، أما القتال فيقاتل من اقتنع، وهناك عملية تحريض يمكن أن يشاركنا فيها غيرنا ولكن بدون مسمى المقاومة، من شاعر أو كاتب أو مفتٍ أو صاحب رأي شرعي؛ يصدر أي كلام بدون أن يتسمّى من المقاومة فيدعم هذه الفكرة.
مثلًا رجل عنده بحث عسكري فيه معلومات وطرق للتدريب فينشره ولكن ليس باسم المقاومة، فهذا إذا وصل للمسلمين يساعد.
وهناك تفاصيل شرعية كثيرة في حل دماء وأموال اليهود والنصارى، فإذا كان رجلًا عنده علم فينشره باسمه ولكن لا ينشره باسم الدعوة حتى لا تشتبك الأفكار وتتشوه الطريقة.
التحريض تحت اسم (المقاومة) سأقوم به تحت اسم هذا البحث، ثم انتهت القضية، ثم نقوم ببعض الملحقات وننشرها، وعندنا من نستشيره من أهل العلم الشرعي والسياسي والعسكري بحيث نعطي لمن يريد أن يتبع هذه الطريقة الإرشاد.