فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 348

وقلنا أن هذا الأسلوب تمكّن العدو من تفكيكه وإيجاد حلول له. والمشكلة الأخرى أن من يريد أن يعمل من شباب المسلمين اليوم عنده خوف من هذا الأسلوب؛ لأنه يتطلب بيعة والتزامًا بمنهج والتزامًا بمخطّط، وفوق كل هذا إذا حصل أي اختراق للتنظيم يأتيه البلاء وهو نائم في بيته، فهناك إحجام من الشباب عن الدخول في التنظيمات.

(سرايا المقاومة الإسلامية العالمية) ليست تنظيمًا بل هي نظام عمل، هي دعوة ومنهج تربوي وطريقة لدفع الصائل، مثل الطرق الصوفية ولكنها طريقة جهاديّة لدفع الصائل؛ فيها منهج تربية مكتوب، فكل واحد يأخذ ما يستطع، وفيها ثانيًا طريقة عمل، وفيها ثالثًا اسم مشترك للمنتمي للقضية.

أنا أخاف أنه بسبب الضغط لا تصل الرسالة، فصَّلنا في البداية فضغطنا النظريات كما يحصل دائمًا، وإن شاء الله في الكتاب نوضح أكثر ..

* [1] بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ..

نحن بدأنا في نظرية التنظيم فنعيد حتى تتواصل الفكرة ..

قلنا أنّنا في دعوة (سرايا المقاومة الإسلامية العالمية) ندعو إلى طريقة هي نظام عمل وليست تنظيمًا، والفرق بينها وبين التنظيم المركزي -على طريقة التنظيمات القديمة التي كانت موجودة وما زال بعضها موجودًا- أن التنظيم له مقومات أساسية.

التنظيم فيه فكر وهوية محددة يتبنَّاها ويحملها أعضاء التنظيم، ومن لا يحمل هذه الفكرة ليس من التنظيم، فهناك تنظيم سلفي وتنظيم حنفي وتنظيم سلفي جهادي وتنظيم إخواني ..

وله قيادة يعني له أمير وشورى وطريقة في اتخاذ القرار، وله مخاطبة عمل مركزي؛ فالقيادة تكلّف الأفراد بأوامر محددة، وله نظام تمويل، وله فوق كل هذا بيعة وسمع وطاعة للأمير، فإذا توفرت كل هذه الأمور فنحن أمام تنظيم.

(1) بداية تفريغ الملف السابع والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت