فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 348

وأنا أثبتُّ أن التنظيمات كانت قطرية سرية هرمية وكانت تقوم على هذه المقومات، فهذه الطريقة استطاع العدو أن يفكّكها، ونحن الآن في قاع الأزمة، وتشرّدت معظمها عن بلادها، ولا نستطيع أن نواجه الصائل الآن من خلالها.

وحتى لو تم هذا فلا يمكن للتنظيم أن يستوعب الأمة، ونحن قلنا والله أعلم أنه لا يمكن أن ننتصر إلّا إذا شغّلنا الأمّة، والأمة لا يمكن حشرها في تنظيم، ولا يمكن حشرها في جبهات فأماكن الجبهات محدودة.

إذًا كيف يمكن نشغّل الناس؟

طرحنا فكرة (سرايا المقاومة الإسلاميّة العالمية) ؛ فهي دعوة طريقة ومنهج، فيها ثلاثة أشياء مشتركة؛ فيها منهج للتربية المتكاملة ننشره مكتوبًا؛ يأخذ المُبتدئ منه ما يستطيع بقدر فهمه وعقله.

وفيها طريقة عمل لدفع الصائل؛ وفيها نظريات عسكرية وتدريبية وتمويلية، فهي طريقة متكاملة.

وفيها ثالثًا: اسم مشترك، فكل من يدخل في الطريقة يعتبر نفسه غيابيًا من سرايا المقاومة الإسلامية العالمية، وإذا عمل يتبنى عمليّته باسم سريته الخاصة.

بهذه الطريقة نُشعر المسلمين بأن هناك جهة واحدة تعمل؛ طريقة منتشرة لها أتباع يحملون هذا الفكر ويعملون هذا العمل، ونُشعر العدو بأن هناك حركة، وإذا أُمسكت أي سرية من هذه السرايا لا توصل بعضها إلى بعض، وبالتالي في الجزيرة أو السعودية أو الشام أو مصر؛ لو تعبّأ مائة شخص وكل واحد أسس لنفسه سرية وعمل، فهذا يعني أنه عندنا مائة جناح، فإذا ذهب عشرة يبقى تسعون جناحًا، وإذا ذهب أربعون يبقى ستون، فلا يمكن أن يقضى على هذه الطريقة، وبهذا الحل المبتكر تستطيع أن تقضي على طريقة القضاء على التنظيمات عبر الاعتقالات والتعذيب والاعترافات.

بقي كيف ننظم هذا العمل؟

الآن نحن والناس في هذه الدعوة ثلاث طبقات؛ الطبقة الأولى: هي مركز إرشاد لتطوير الطريقة والدعوة إليها، نوفر أبحاثًا وكتبًا وننشرها، نشرت في دفعة واحدة 90% من الكلام، فهو مكتب للإرشاد وليس إمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت