الطبقة الثانية: شباب ومعارف تمكنّا أن نشرح لهم الطريقة مباشرة، فهذا صار مثل التلميذ المباشر، ومثل المريد المباشر في الطريقة الصوفية، يعني إنسان حمل الطريقة وأخذ بها إذنًا واستوعبها، وأنا هنا أستعير فقط مسميات للدلالة ..
فهؤلاء أناسٌ اجتمعنا بهم واتصلنا بهم وشرحنا لهم الطريقة فاقتنعوا بها وفهموها وتشربوها فصاروا قادرين على العمل بها وقادرين على الدعوة إليها؛ فهذا نعمل معه بالإرشاد والدلالة والنصيحة وليس بالأمر المباشر، فليس هناك إدارة مركزية ولا بيعة ولا أمير، بالخبرة وبالدلالة وبالتجربة: (اذهب للجبهة الفلانية) ، (افعل الفعل الفلاني) ، (أنصحك بالجبهة الفلانية) .. وهكذا، فهذه الدائرة الثانية.
الدائرة الثالثة وهي أهم الدوائر: شباب الأمة الإسلامية، خاصة شباب يريد أن يجاهد ولكن لا يعرف كيف يجاهد ولا يستطيع أن يصل للجبهات ويخاف من الانتماء للتنظيمات.
وهذا هو حال أغلب شباب الأمة، مضغوط يريد أن يجاهد ولكن لا يعرف كيف يجاهد ولا أين يجاهد، عنده رغبة أن ينصر الشيشان ولكن لا يعرف كيف ينصر الشيشان ولا يستطيع أن يصل إلى هناك، أو يريد أن يذهب لأفغانستان ولكن ظروفه الماديّة أو المعنوية أو الاجتماعية لا تحمله ..
الأمر الآخر أمامه في بلده تنظيمات جهادية ولكن يخاف أن ينتمي إليها؛ أو يمكن غير مقتنع بفكرها، ويمكن أنه يخاف من التبعات الأمنية، ويمكن لا يريد أن يتلقى الأوامر ..
فهذا الإنسان ما هو دوره؟ وحتى الآن هذه الشريحة وهي 99% من شباب المسلمين الذي يريد أن يجاهد، فهو خارج الملعب وخارج اللعبة فنريد أن ننظّر له طريقة.
فهذه الطريقة هي أن يتبنَّى دعوة دفع الصائل ويأخذ بمنهج التربية المتكامل؛ فإذا اقتنع بجبهة يذهب للجبهة، وإذا لم يستطع الوصول لجبهة يجعل لنفسه سرية ويجاهد، فيضرب ويغنم فيصرف 20% في مصارف المسلمين، ويتقاسمون الباقي.
وضمن هذه الخلية يدرسون بعض الكتب التي سنشير عليهم ببعضها، ويقومون بالنوافل والفروض، ويعملون حلقة من ثلاثة أو أربعة.