فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 348

ولكن لا يتوسَّعوا ويجنّدوا خمسة ثم الخمسة تصبح سبعة والسبعة ثمانين، فهكذا أصبحوا تنظيمًا، فيُعتقل واحد فيُفكّكوا الجماعة ويقضوا على المجموع، هذا ليس من سرايا المقاومة بل هذا تنظيم، نحن لا ننصح الشباب بأن يشكّلوا تنظيمات بل ننصح التنظيمات أن تعيد تشكيل نفسها بما يتناسب مع النظام العالمي الجديد والمرحلة التي نحن فيها.

فالشباب الذي يريد أن يجاهد ينتمي للطريقة غيابيًا ويتخذنا مرشدين وأدلّاء له في هذا الطريق، والذي هو طريقة لدفع الصائل، والذي ليس أوجب بعد توحيد الله منه، وما تقرب عبدٌ لله تعالى بشيء أحب مما افترضه عليه، أن تؤدي الفريضة أحب إلى الله تعالى من فعل النافلة. فإذا كان ليس أوجب بعد توحيد الله منه، يعني أوجب شيء تتقرب به إلى الله تعالى التوحيد ثم دفع الصائل، فنحن ندعوك للانتماء لطريقة هي طريقة لدفع الصائل.

ومن خلال هذه الطريقة تربّي نفسك، ويربّيك صاحب الخبرة سياسيًا وعسكريًا، ولكن أساس الاجتماع هو على دفع الصائل، وإذا لم تجتمع مع أحد تعمل لوحدك لدفع الصائل.

إذا باشرت العمل فليس مطلوبًا منك غير أن تضرب مصالح اليهود والصليبين وكبار المرتدين في أي مكان أنت موجود فيه، وإذا جاءك أحد ليعتقلك أو يؤذيك فتدافع عن نفسك، سواء كان مسلمًا أو صالحًا أو ملتحيًا أو فاسقًا، فمن جاء ليعتدي عليك دفاعًا عن مصالح اليهود والنصارى والمرتدين فهذا تدفعه دفع صائل، فإذا كان كافرًا تكون قتلت كافرًا، وإن كان مسلمًا جاهلًا فاسقًا يُبعث على نيته ويجب عليك أن تدفعه.

وإذا فشل المرء وكُشفت حركته يذهب إلى الجبهات، لأنه لا يستطيع إنسان أن يخرج من دولته إلى دولة أخرى؛ ستأتي به المخابرات النظام الدولي وتسلمه، فيبقى الإنسان يتراوح بين جهاد الإرهاب الفردي والجبهات.

ولذلك من المصلحة أن تتعدد الجبهات؛ من مصلحتنا أن يقوم جهاد في اليمن، وأن يقوم جهاد في وسط آسيا، وأن يقوم جهاد في الشام؛ حتى تكثر بؤر الضياع والتوتر التي لا يستطيع النظام الدولي أن يعثر فيها على المطلوبين.

وإذا لحق ممارس الجهاد الفردي إلى الجبهة فيستريح، ثم إمّا أن يبقى في الجبهة وإمّا أن يأخذ هوية جديدة ويرتب أوراقه ويعود إلى نظام الإرهاب الفردي؛ فيبدأ يقاتل وينكّل في العدو فإذا ما زال مستورًا يُنتج وإذا كُشف يرجع إلى الجبهة.

وفي الجبهات يمكن أن يجنّد معه معارفَ وأتباعًا، فيشكّل في الجبهة ثلاثة سرايا يذهبون إلى بلادهم ويعملون هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت