فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 348

ووضعنا رمزًا لهذه الدعوة؛ فيه المقدسات الثلاثة التي يجب أن ندعو الأمة لتحريرها من الاحتلال الجديد وهي: القدس أولى القبلتين، ثمّ الكعبة، ثم المسجد النبوي، وكانت موضوعة وراء سياج من الرماح، بعضها يحمل الصليب وبعضها يحمل النجمة السداسية للدلالة على أن اليهود والنصارى هم الذين احتلّوا الآن مقدسات المسلمين بشكل سافر وعلني وعسكري، بعد أن احتلوها بشكل غير مباشر من حوالي خمسين أو ستين سنة.

فهذا البحث الذي يقع تقريبًا في 35 أو 40 صفحة يحمل الجزء الأساسي من الفكرة التي سأشرحها من خلال هذا الكورس.

وطبعًا للطبيعة الأمنية لم ننشر البحث باسمنا؛ فنحن كنا نتحرك خارج أفغانستان، والبحث فيه دعوة صريحة للإرهاب ضد النظام الدولي، ودعوة صريحة لتنظيم هذا الإرهاب وجعله فعال، فلم يكن من الممكن أن ننشره باسم صريح باسم جماعة أو مؤلف أو اسم كاتب؛ ولذلك نشرناه بدون اي اسم هكذا، فقط: (بيان للأمة الإسلامية من أجل قيام المقاومة الإسلامية) .

وذكرنا في البحث أنه يجب أن تدخل الأمة الآن في الجهاد ضد النظام الدولي ولا يكفي أن تقوم التنظيمات الجهادية بهذا الصراع نيابة عن الأمة.

ونشرناه بطريقة سرية للغاية؛ فأرسلناه خارج باكستان ثمّ رجعنا وأدخلناه من الخارج إلى باكستان لدفع الشبهة عن المنطقة هنا، وظنّت أجهزة المخابرات أنّه كتب خارج باكستان، فنُشر الكتاب في ذلك الحين، ثم نامت الفكرة من سنة 1991 م إلى سنة 1997 م.

وطبعًا في حينها وُزِّعت منه نسخ كثيرة، ولكن لم يكن له أي أثر؛ فقط ذكر لي أحد الأخوة أن إذاعة (صوت أمريكا) علّقت عليه بعد ثلاثة أيام من نشره، وقالت بأنّ فكرًا إرهابيًا بالغ الخطورة بدأ ينتشر بين المسلمين نتيجة التدخل في الحملة الصليبية الأخيرة التي أسموها (عاصفة الصحراء) .

أما على صعيد المسلمين أو على صعيد التنظيمات الجهادية فتقريبًا لم يلقَ أي ردود أفعال ولا أي تجاوب، فقط قرأه بعض الناس فوجدوا فيه دعوة تشفي للصدور وفقط انتهى الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت