فكان العرض الأول في 12 ساعة بعنوان: (واقع المسلمين الأزمة والمخرج) . بعد ذلك عملنا كورس لعلّه في آخر سنة 1998 م؛ وهو الكورس الطويل والأساسي والذي أعتقد أن أفضل عرض للفكرة تم فيه، عبر 21 شريطًا، وكان بعنوان: (الجهاد هو الحل؛ لماذا؟ لماذا؟! وكيف؟) ، والآن سأشرح هذا العنوان ولماذا اخترته؛ لأن تفصيله في المقدمة التي اخترتها.
بعد ذلك عرضنا الفكرة في كورس مضغوط لأن الإخوة وجدوا أن 21 شريطًا طويلة ويصعب سماعها؛ فرجعنا وعرضناها في كورس آخر من عشرة أشرطة أي حوالي 15 ساعة، وكانت بنفس هذا العنوان الموجود عندنا الآن وهو: (سرايا المقاومة الإسلامية العالمية؛ الدعوة، المنهج، الطريقة) .
وطبعًا الفكرة كلّها مستوحاة من قوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [1] .
فنحن نريد في هذه الدعوة أن نعطي الدَّور للمسلمين كأفراد؛ بصفة كل واحد منهم كفرد أنّ عليه واجب دفع هذا الصائل؛ {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ} .
وأن الدور الأساسي علينا في التيار الجهاد ولمن عنده خبرة في التوجيه أو له تجربة سابقة في قطاع: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} ، وهذا لا ينفي دورنا في مشاركة المسلمين في قطاع {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ} .
فالآن سنستعرض في هذين الشريطين في ستة ساعات هذا العنوان: (سرايا المقاومة الإسلامية العالمية؛ الدعوة، المنهج، الطريقة) .
كما هو واضح في العنوان نحن ندعو المسلمين الذين ليس عندهم تنظيم معيَّن ينتمون إليه؛ هم مدعوّون لأن يشكّلوا سرايا يقاوموا بها هذا الصائل، كلٌ بمفرده سريّة، كما قال ابن قيّم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شكّل سرايا من شخص، وسرايا من شخصين، وسرايا من أربعة، وسرايا من عشرة، وسرايا من 500، فالسَّرية يمكن أن تكون من فرد فما فوق.
(1) سورة النساء، الآية: 84.