وتبنّى الأمريكان الملاكم المسلم بسبب تقاطع المصالح؛ المسلمون يريدون أن يُخرجوا روسيا، والأمريكان يهمّهم الإضرار بروسيا فدعموا المسلمين، ففتح الله على الملاكم المسلم الذي قضى على روسيا بالضربة القاضية فتفكَّك الاتّحاد السوفييتي سنة 1989 م، وبسقوطه تفكَّك حلف وارسو، وسقطت الدول اليسارية وانهار جدار برلين.
* [1] فبصورة سريعة كان النظام الدولي اليونان ضد الفرس، ثم الروم ضد الفرس، ثم المسلمون ضد الروم والفرس، ثم زال الفرس فأصبح الراشدون ضد الروم، ثم الأمويون ضد الروم، ثم العباسيون ضد الروم، ثم دول الطوائف ضد الروم، ثم العثمانيون ضد الروم.
ثم خرج المسلمون من الملعب في الفترة (1918 - 1945) م فصار روم أوروبا ضد روم أوروبا، فأدى هذا إلى خروج الدول الأوربية من الملعب الدولي كدول عظمى وظهور روسيا ضد أمريكا، فأصبحت روسيا وحلف وارسو ضد أمريكا وحلف الناتو.
إلى أن اشتبكوا في أفغانستان فدخل المسلمون في حلف الأمريكان، عمليًا لم يدخلوا معهم في حلف ولكن حصل تقاطع مصالح، ولا تسيئوا فهم كلامي، مرة واحد قال لي:"يعني نحن كنّا عملاء في أفغانستان؟"، لا أقول هذا ولكن كان هناك تقاطع مصالح، فإذا ضربك رجل وآذاك ثم جاء رجل آخر وضربه وآذاه ستستفيد أنت وينشرح صدرك.
فتقاطعت مصالحنا مع الأمريكان في أفغانستان في الفترة (1979 - 1989 م) ودُمِّرت روسيا على يد الأفغان والمسلمين، فاستغلّ الأمريكان ذلك، وزال الروس وزال حلف وارسو، وبقيت أمريكا ليولد عندنا شيء اسمه (النظام العالمي الجديد أحادي القطب) والذي هو أمريكا يقودها اليهود.
وعندي محاضرة فيها تفصيل كيف دخل اليهود في أوروبا ثم كيف دخلوا في أمريكا منذ البدايات، ثم كيف أصبحوا الآن مستشاري أمن قومي ووزراء داخلية ودفاع ومنظرين أساسيين للدولة، لكن ليس وقتها الآن.
فنحن في الفترة السابقة كنا في الغنائم، ثم عندما صفّى الروم حساباتهم وانتهوا من صراعاتهم رأى الملاكم الرومي أنه يحتاج لأحد ليلاكمه، فنظر في العالم فوجد الصين ووجد أنه يمكن أن يأخذ ويعطي معهم، فبحث عن الملاكم المسلم وأخرجه من تحت الطاولة حتى يلاكمه.
(1) بداية تفريغ الملف التاسع.