فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 348

فأصبح النظام الدولي الروم ضد المسلمين. ولكن عمليًا الروم ضد ما يسمّى (الأصوليين الإسلاميين) ، لأنهم يريدون ملاكمًا ضعيفًا حتى يوحِّدوا أنفسهم وينتصروا عليه، ولكنَّ قضاء الله -سبحانه وتعالى- وقدرته أن يأتي بأولياء الله الضعفاء حتى يهزموا الأقوياء لتبدو قدرته -سبحانه وتعالى- في هذا النصر.

فهم أخرجونا للمواجهة، ونحن كنّا مرة كنا نشتبك مرة مع السينمات ومرة نشتبك مع دور الفيديو في مصر، ومرة نشتبك مع عيد الشجرة في لبنان، وفي أحسن الأحوال نشتبك مع الشرطة والمخابرات، ولا أحد يفكر في الروم، ولكن هم الذين جاؤوا بنا وأخرجونا وقالوا لنا يجب أن تشتبكوا معنا، فمُكره أخاك لا بطل ..

فإذا لم يكن من الموت بدٌ ... *** ... فمن العار أن تموت جبانًا

فسوف نلاكم الروم ونقضي عليهم -بإذن الله سبحانه وتعالى-، فهذا موجود في البشائر وهم أرادوا هذه القضية، فالآن رجع الإسلام ليصادم الروم لأن الروم أرادوا هذه الملاكمة.

فبعد أن اجتمع غورباتشوف وتاتشر وريغان قالوا:"الآن يجب أن نتَّخذ من الأصولية الإسلامية عدوًا للحضارة الغربية"، فأخرجونا من الأنقاض ما بين مجروح ومهزوم ومقهور ومحصور وقالوا لنا يجب أن تتقاتلوا معنا، فهم ألبسونا قميص الملاكمة فإما أن تُضرب وإما أن تلاكم بصورة جيّدة، وهذا هو المطلوب منا الآن، فهذه معركة فُرضت علينا بهذه الصورة.

الآن انتهينا تقريبًا من الفصل الثالث، تاريخ الحملات الصليبية في كل هذا التاريخ من قابيل إلى كلينتون، لأنه الآن جاء كلينتون ليقاتلنا وقال:"لأقتلنك .."، وصراع الحضارات، والأرض لا تتسع إلا لحضارة واحدة.

ونحن أصلًا نتبنَّى صراع الحضارات لأن الإسلام لا يقبل حكومة أخرى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [1] ، فالآن التقى ملاكمان اثنان مقتنعان أن الحلبة لا تسع إلا أحدهما.

وإن شاء الله -سبحانه وتعالى- سنستعرض الحملات الصليبية بالتفصيل، وهو الفصل الرابع، وبعد ذلك ندخل في تاريخ الصحوة حتى ندخل في صلب الموضوع، وجزاكم الله خيرًا، وتُصبحون على خير.

(1) سورة التوبة، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت