فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 263

فى ميرانشاه، أثناء إنشغالنا في الجبهة.

وكما حدث في عملية المطار القديم مع أسرتى منذ ستة أشهر تقريبا، تكررت أحداث

التعديات على بيتنا بشكل أكثر كثافة وعدوانية. وكان ظاهرا تواطؤ إدارة مضافة

العرب القريبة من البيت، وكذلك لجؤ عناصر، أوقيادات، من المعتدين إلى مكاتب

حقانى نفسها كما حدث في المرة السابقة أيضا.

إضافة إلى وجوه تسكن في نفس المنطقة، ثم عناصر من الإستخبارات الباكستانية،

لا تخطئ العين تمييز هويتهم.

كل ذلك مستمر ولمدة شهر أو أكثر وحتى فتحت خوست ولكن أحدا لم يبحث فى

الأمر أو يتتبع خيوط العملية. فشعرت بعملية تواطؤ كبرى، وأن حقانى لم يبذل

جهدا كافيا للدفاع عن أسرتى، أو أن الجهات المتحركة في الموضوع كانت أكبر من

قدرته على المواجهة.

فقررت الإنزواء في بشاور وعدم المشاركة في أى عمليات بعد ذلك. وكان ذلك أكبر

أخطائى في أفغانستان، بل في حياتى كلها. فعندما تحريت عن مجهود قطع طريق

جرديز كابول في وقت المعركة (اكتوبر 1990) ، أيقنت مدى الجريمة التى إرتكبناها

نحن بغياب مجموعتنا عن ساحة المعركة لأداء تلك المهمة تحديدا.

فشل هجوم حقانى على جرديز رغم أنه تقدم على الأرض كثيرا، وأصبح

على حدود المدينة. ذهبنا لإستطلاع المنطقة المرشحة لقطع الطريق، فوجدنا أن

العملية ممكنة جدا وبأكثر من صورة، أى أن عملية قطع الطريق بالمدفعية هى أمر

ممكن جدا، وبأنواع مختلفة من المدافع. كما أن التقدم أرضا صوب الطريق وقطعه

بالإحتلال المباشر في نقاط معينة، هو أمر ممكن أيضا وبالإمكانات المتاحة لدينا

ولدى حقانى تحديدا.

بقى أن نكرر مرة آخرى أن عدم قطع الطريق كان السبب المباشر لفشل الهجوم على

المدينة. وأن قوات حقانى عندما عبرت خط الدفاع الأول ثم الثانى في قفزة واحدة

مذهلة ثم وصلت إلى الطوق الخارجى للمدينة، كانت قوات كابول قد وصلت فى

نفس اللحظة إلى الطوق الخارجى، في قوة كثيفة من المشاه والدبابات، فأمر حقانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت