فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 263

لا بد من ملاحظة أنه من المستحيل في أوضاعنا الحالية وأظن أن ذلك صحيحًا

فى كل مجتمع بشرى، من المستحيل تحقيق مسيرة مثالية.

ولكن الممكن فقط تحقيق مسيرة عملية. أى لابد لنا من"التعايش"مع عدد من

الأخطاء وأوجه القصور والحلول الوسط، التى لايمكن تفاديها فورا أو حتى في وقت

قصير. ويكمن في القيادة في تفادى تلك السلبيات التى تشبه الجنادل الصخرية فى

مجرى النهر. ينبغى ألا توقف تلك العقبات الصخرية مسيرة النهر ولا أن تحطم

السفن المبحرة فيه. ويمكن في أحوال قليلة توظيف تلك السلبيات بشكل إيجابى.

على سبيل المثال توظيف العصبية القبلية المجنونة في صد معتدى خارجى.

وتوظيف الشجاعة الجاهلة في قمع معتدى غاشم).

الثلاثاء 25 فبراير 1992

تحركنا من ميرانشاه في قافلة مكونة من أربع سيارات"بيك أب"فى طريقنا إلى

زورمت مرورا بمدينة خوست التى وصلناها بعد المغرب.

وصلنا معسكر لجماعة مولوى منصور في خوست وكان لأفراد المعسكر مجموعة

بيوت طينية كانت لحكومة خوست.

وكان"أبوعبيدة المقدسى"يشرف على ذلك المعسكر على إعتبار أن المتدربين فيه

مرشحين للإلتحاق بمشروعنا في جرديز.

خصصوا لنا غرفتين متجاورتين لمبيت أفراد القافلة. العديد من السقوف مثقوب

بفعل القذائف، والأبواب إنتزعت جميعا بفعل"الغنائم"وحل محلها بطاطين وأقمشة،

وقطع البلاستيك، فتسلل البرد بسهولة والمنظر العام كان بائسا.

سمعنا في المعسكر أن المجاهدين والقبائل قد إختاروا بالاجماع مولوى نظام

الدين، حاكما"واليا"على باكتيا. الخبر أفرحنا كثيرا وقررنا الذهاب لتهنئته في مقره

فى قلعة تخته بك الكبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت