الجدران الطينية وأسقف الغرف. مياه الأمطار هدمت العديد من الأسقف والأسوار.
بإختصار: إنها أماكن تصلح لأحد أفلام الرعب.
أنهينا الجولة ولم نعثر على شيئ مناسب. هناك قلاع بعيدة حيث لا طريق سوى
الطين وبرك الثلج والماء وكان ذلك محبطًا إلى حد ما.
فى الطريق إستضافنا المجاهدون مرتين، فأكلنا معهم الثريد والشاى. وعدنا إلى
المركز كى نتناول الغداء"للمرة الثالثة". ولكن حالتنا المعنوية لم تسمح لنا بذلك لأن
شخصا عاد من طريق ناراى ليقول أنه مغلق ولا مجال لمرور السيارات عليه إذن
لا طريق ولا مخازن .. فكيف نجد الشهية لتناول الطعام للمرة الثالثة؟؟.
الثلاثاء 3 مارس 1992
بعد صلاة الفجر في مركزنا الجديد ألقى الشيخ أدريس كلمة بعد الصلاة عن فضائل
شهر رمضان وعبادة الصوم. عند المغرب سيذهبون"لترصد"هلال رمضان.
تحركنا في الصباح صوب مركز درويش، وهو يقع بين جبال منيعة ورأيناه سابقا
وبه مغارة ضخمة بعمق خمسة عشر مترا في الجبل، ولها باب واحد، ثم غرفتين
لمعيشة أفراد المركز بالقرب من المغارة.
فحصنا في الطريق مراكز حقانى، فربما نجد شيئا أقرب من مركز درويش. مررنا
على مركز شانزده (أى سته عشر) فقابلنا"شريف"خال حقانى وتكلم مع مرافقنا
"حاجى إبراهيم"بغضب لأنه يعتبره مسئولا عن ذهابنا إلى جماعة منصور، وسأله
عن موعد وصولنا إلى المنطقة.
ذهبنا إلى مركز يدعى"جمال تنجى". كان عبارة عن غرفة واحدة للمعيشة بنيت
على هضبة وكأنها مكان للإستجمام. أما الذخائر فخصصوا لها خيمتين في الخارج.
رأيت في المركز مثالا للإهمال، فلا الغرفة مناسبة للأفراد في جبهة ولا الخيام مكان
مناسب لذخائر في جبهة.