ذهبنا إلى مركز درويش وفحصناه مرة أخرى لم يكن درويش موجودا وكان
يعانى من عدم القدرة على السيطرة على تفكيره بعد أن إستشهد أخوه"محمد فاروق".
كان ذلك محزنا بعد ذلك المشوار الطويل لهذا المجاهد المغوار.
كان التراكتور موجودا في مركز (16) وسائقة في إجازة إلى قريته.
عدنا إلى مركزنا فى"حياة خيل"فوجدنا أن 56 من طلاب العلم قد انتقلوا إلينا من
مركز التدريب في خوست أخبرنا الضابط أن ذلك تم بعد أن تشاور"المقدسى"مع
مولوى منصور.
وجدنا أنفسنا فجأه أمام أزمة طعام وخشب تدفئة وأماكن إيواء لهؤلاء. ستكون الأزمة
شديدة هذه الليلة ثم تنفرج تدريجيا.
الكومندان"خواناى"أرسل إلينا أخاه"وزير"برسالة يقول فيها أنه ينتظرنا في قريته
فطلبنا من وزير إبلاغه أننا سنحضر عند فتح طريق"خروار"وطالبناه بإرسال سائق
للتراكتور كى يفتح الطريق.
وكان قد حدثنا عن مهارة أبن أخيه التى لا تبارى في قيادة التراكتور، وإنجاز أصعب
المهام. وكنا في شوق أن نرى ذلك واقعا يتحقق وأثبتت الأيام أنه كذلك بالفعل.
أبوكنعان وعثمان الصعيدى ذهبا منذ الصباح الباكر لتفقد راجمتى الصواريخ
وإصلاح مابها من أعطال كهربائية. ذهب معهما"مختار"لشراء بعض المهمات من
السوق.
وصلتنا آخر الأخبار عن طريق ناراى بأنه مازال مغلقًا. والبلدوزر يعمل من جهة
زدران إلى إتجاه"زرمت"وقام بتحويل مدخل الطريق لتلافى مياه السيول التى تنتج
عن ذوبان الثلوج، وما يليه من موسم أمطار. العمل يبدو سليما ومنطقيا ولو أنه
سيؤخرنا لعدة أيام. على كل حال مازلنا هنا في حاجة إلى فرصة أطول لتنظيم أمورنا
الإدارية، وكذلك فتح طريق"خروار".
الأربعاء 4 مارس 1992 (اليوم الأول من رمضان في منطقة زورمات)