إتفق مختار مع ضابط في قرية قريبة من"كلالجو"على توريد بعض الذخائر الثقيلة
لنا. فوجد أن لديه إستعدادا وطلب مهلة يومين لإعطاء التفاصيل فأفهمه مختار أن تلك
الأموال هى من أموال الصدقات لشراء الذخائر للمجاهدين. ولم يكن ذلك ليفيد فى
شيئ.
قررنا أن نفاتح التاجر"عبد الغنى"الذى إشترى لنا لوازمنا من غزنى. وكنا قد رأيناه
يبيع عدة بنادق كلاشنكوف روسية، بمبلغ أربعة آلاف روبية للواحدة أى ما يعادل
ثلث ثمنها في ميرانشاة الباكستانية، فقررنا أن نفاتحه في شراء ذخائر لحسابنا.
عقدنا جلسة ليليه مع مولوى عارف بعد صلاة التراويح التى قاطعها العرب
فأحدثوا صدمة في نفوس المجاهدين لم نناقش هذه المرة مشكلة التراويح(ناقشناها
فى يوم آخر)ولكن تناقشنا في ضعف إمكانات واستعدادات المجاهدين. فالراجمات
الثلاث التى ذكرها مولوى منصور لم نجد منها شئ سوى واحدة معطلة.
إكتشفنا أكثر أن وضع جبهة جماعة منصور هنا سيئ جدا، وليس لديهم قيادة جيدة
ولا كوادر ذات خبرة. نحن في قرية بها بعض الأسلحة المعطلة .. وهذا كل شيئ!!.
غادرنا"حاجى إبراهيم"فجأه حتى بدون الحصول على إذن بذلك، قال أنه سيعود
بعد أسبوع وترك لنا أعزارا واهية أبلغونا بها. شعرت وقتها بغضب شديد وفكرت
جديا في قطع إرتباطنا معه.
(أشعر الآن أنه كان يمتلك سببا قويا لذلك، فحيث أنه العائل الوحيد لأسرة كبيرة، وأننا اليوم فى
أول أيام شهر رمضان، فكان لابد له حسب ما تقتضيه الظروف والأعراف أن يرتب أمور
عائلته لشهر رمضان خاصة أنه لا يضمن العودة إليهم في العيد. هذا إلى جانب أسباب آخرى
جعلت عمله معنا في هذه الظروف غير مريح.
فهناك التضارب بين جماعة حقانى ومنصور بشأننا وهناك المجموعة العربية الجديدة التى
تعمل معنا ولم تتعرف عليه سابقا ولا تقدر أمكاناته حق قدرها، خاصة أننا ضيوف على منطقته
وبين أقوام هو جزء منهم).
الخميس 5 مارس 1992