عبد الخالق غادرنا في طريقة إلى ميرانشاه لمقابلة أبوحفص ولإستكمال بعض
المهمات. يخلفه في قيادة المجموعة الشاب"أبوهمام"قائد المغاوير.
حضر"المقدسى"من ميرانشاة عن طريق الأورجون ومعه الشاحنه"الهينو"وبها
مستلزمات للعملية، لكن"الهينو"غرز بشدة وتعذر اليوم إخراجه.
"هينو"آخر تحرك لنجدة الأول فغرز هو الآخر في الطين وكلاهما مقابل أحد
مراكز إبراهيم شقيق حقانى.
تحركنا مع أبوكنعان ومصعب الشركسى متوجهين إلى قرية نيازى لشراء
بطاريتين للتراكتور. قرب القرية قابلنا أسرة غرز بهم التراكتور في بركة من الماء
والطين حملناهم معنا لنوصلهم إلى قرية نيازى كى يطلبوا نجدة من هناك، لكن
سيارتنا غرزت في الطريق. فأكملت الأسرة طريقها سيرا على الأقدام وقفنا نحن
حوالى الساعتين في الطين والماء والثلج نخرج سيارتنا. في الأخير وصلنا القرية،
وإشترينا البطاريات على سبيل القرض(هذه القرية قصفتها الطائرات الأمريكية عام 2001
وقتلت مئة من سكانها بدعوى أنها تأوى عناصر من طالبان!!).
استطاع أفراد مجموعتنا إخراج شاحنة الهينو من الغرز في نهاية اليوم.
الجمعة 6 مارس 1992
توجهنا إلى المركز الجديد الذى سيحتله الطلاب، وأفرغنا فيه حمولة الشاحنة
"الهينو"التى أخرجناها من الغرز أمس.
ذهبنا لإحضار التراكتور والذهاب به إلى طريق خروار للشروع في تنظيفه من
الثلوج، ولكن بلغنا أنه مغروز حيث كان الهينو أمس.
ذهبنا إلى هناك عند ساحة واسعة أمام بيت ضخم وساحة مسورة بسور قصير وبها
أشجار كثيفة. الساحة كانت مأساوية مثل ساحة إعدام ولكن بالطين وجدنا
التراكتور مغروزا في الطين كعادته التى أكسبته لقب"جنرال غرزتور". وإلى جواره