فهرس الكتاب
يجدوا غير خطافات تعليق اللحم فأخذوها فرحين غانمين.
وصلنا إلى ميدان واسع يبدو أنه الأكبر في المدينة، جندى المرور مازال واقفا
يؤدى واجبه في تنظيم ما يستحيل تنظيمه: سيارات مملؤه بالمسلحين وبالمنهوبات
ودبابات لا تنتظر إشارة مرور أو تصريح من جندى مرور نسيه النظام في هذا
المكان البائس. لقد رحل النظام وبقى جندى المرور بكامل ملابسه الرسمية شبه
العسكرية يؤدى وظيفة حفظ النظام في شوارع مدينة فقدت النظام، بل دوله سقط
نظامها.
ولكن كيف جاءت عملية النهب هذه المرة أكثر تنظيما بكثير مما حدث فى
خوست؟؟. وكيف إتفقوا على هذه الطريقة البديعة والطريفة لتنظيم عملية ليست
بديعة ولا لطيفة؟؟ .. لأنها نهب لا أكثر.
شاهدنا تلك الطريقة المتبعة التى صارت دستورا في نهب جرديز، وهى تدور
على النحو التالى:
* تقف السيارة"بيك أب"وينزل مسلح بسرعة ويتجه إلى ما أمامه من منشآت
رسمية أو محلات تجارية أو أى مملوكات للدولة.
* المسلح يحمل رزمة من الصور مختلفة الأحجام عليها صورة واحد من
زعماء الأحزاب"الجهادية"فى بشاور.
* المسلح يختار من الصور ما يتناسب مع حجم الهدف فهناك صور كبيرة
وأخرى متوسطة أو صغيرة.
* مساعد المسلح يضع مادة لاصقة على ظهر الصورة ويلصقها في مكان بارز
فوق الهدف.
* وبسرعة البرق بعد أن ينتهى يتوجه إلى الهدف المجاور، خاصة في ذلك
الشارع التجارى. ويضع ملصقة أخرى.
* إن وجد الهدف مشغولا وزميل آخر يضع صورة لزعيم آخر، يلقى عليه
التحية والتبريكات بالفتح، وبسرعة يتابع وضع ملصقات زعيمه المفضل على الأبواب
التجارية التالية.