أفغانستان للإحتلال، وذبح الشعب الأفغانى بالأيدى المحلية والأقليمية والدولية تحت
ذلك الشعار المقدس بل الأكثر قدسية/ عند تلك الأطراف/ من كل الكتب السماوية، ألا
وهو شعار مكافحة الإرهاب ومطاردة تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وذلك لإيهام الجميع أن الأمة الإسلامية قد ماتت واستسلمت لغاصبيها، ولم يتبقى
غير"إرهاب"لا يقره الإسلام يقوم به تنظيم القاعدة. وكذلك شعب أفغانستان الذى
تحول فجأه رغم جهاده المشهود ضد الانجليز والسوفييت، تحول إلى شعب عاشق
للإحتلال زاهدا في الإسلام، ماعدا فئة ضالة إرهابية متخلفة هى حركة طالبان.
رابعا: مسعود لم يكن راغبا في حل إسلامى لقضية بلاده، ولا حتى حلا أفغانيا.
كان يعلم حدوده تماما كورقة صغيرة في يد قوة إقليمية أكبر، تعمل هى الأخرى
ضمن إطار (جيو سياسى) تم تحديده لها دوليا"أمريكيا"، ولا تجرؤ على تجاوزه.
لذا كان مسعود يحدث بيادق بيشاور الكسالى المتباغضون على أن يسرعوا بالحركة
طالما أن الزمام مازال بيده في كابول. وهو واثق من عدم قدرته على الإمساك به
طويلا، خاصة إذا نقل القادة الميدانيون قواتهم إلى حوافها ومعظمهم كارهون له
لأسباب مختلفة إما عرقيا أو سياسيا أو شكًا في نواياه غير الإسلامية.
فى داخل هؤلاء القادة الميدانيون تيار إسلامي قوي ومسلح ومنتص ? ر. يمثله حقانى
ونظام الدين وعشرات أمثالهم في القدر وأن كانوا أقل شهرة أو بدون شهرة إطلاقا.
هؤلاء ممكن أن يغيروا التيار السياسى ويتولون قيادة الميدان بدعم من العلماء
والقبائل. وقتها فسوف يقتحم هؤلاء كابول ويقضون بكل سهولة على مسعود وحليفه
عبد الرشيد دوستم الرجل الأكثر كراهية في كل أفغانستان، خاصة في مناطق
البشتون.
إذن فمسعود هو الآخر كان متعجلا على تشكيل حكومة من بيادق بشاور كخطوة
أولى لإستبعاد حل إسلامى قريب، ثم قام بإشعال حرب أهلية طويلة الأمد لإستبعاد
حل إسلامى في المستوى الإستراتيجى.
أما غريمة حكتيار فكان يتحرك على الجانب اللآخر المكمل والمتمم لعمل مسعود.
وكان يدير عمله وتحركاته كلها ضباط إستخبارات باكستانين كانوا ملاصقين له طول