فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 263

الوقت، حتى بدأت الحرب حول كابول وبدأت أفغانستان كلها تحترق بأيدى أبنائها

المدعومين من قوى أقليمية مجاورة ومسلمة.

قلت لحقانى إن مجددى عار على الدولة الجديدة وأنه لم يشارك حتى بالكلمة

لصالح الجهاد. وأنه أصدر فتوى ضد حقانى بأنه"باغى"لأنه إعترض على إتصالات

مجددى بالأمم المتحدة وروسيا، ولأنه يهاجم المدن وهو عمل يصفه مجددى بأنه

مناف للإسلام (!!) .

(( أنظر إلى الفتاوى الإسلامية المتطابقة مع الرؤى الأمريكية التى مازالت تصول وتجول فى

العالم الإسلامى من شيوخ وقادة إسلاميون ومثقفون إسلاميون وعلمانيون وفنانون ونساء

"متحررات". إنها فوضى الفتوى التى تعصف بمصير المسلمين وتكاد أن تعصف بالدين نفسه )) .

رد حقانى قائلا: في دول أخرى يكفى مجرد الوصول إلى الإذاعة وتلاوة بيان، لتتم

السيطرة على الدولة. أما في أفغانستان فالقدرة والسلاح في يد القادة والمجاهدين

وكلهم مجمعون على تطبيق الإسلام وشرائعة.

ولن يستطيع مجددى أو غيره حكم أفغانستان بدون تطبيق الشريعة وحيازة رضى

المجاهدين والعلماء.

فقلت له: إنهم سيخدعونكم، أنتم القادة والعلماء. (( بالفعل هذا ما حدث إذ تورط الميدانيون

فى اللعبة، ومعظم العلماء، الذين إعتكف بعضهم تاركا الميدان. وهذا يؤكد براعة السياسين

فى إستخدام العلماء والقادة والعسكريين كبيادق في ألعابهم القذرة )) .

إنتهت جلستنا مع حقانى فتركناه متوجهين إلى جولة في لوجر، وقال أنه سيتبعنا

إلى هناك.

أخبار الإذعات تفيد أن حكومة مجددى فوضت أمنيات كابول إلى مسعود وقالت أن

القيادات الميدانية حول كابول موافقة على ذلك. لكن حكتيار نفى ذلك وأعلن إعتزامه

إسقاط طائرة حكومة بشاور إذا حاولت الهبوط في كابول.

المطر ينهمر بشدة. وشاهدنا سيارات حقانى في طريقها إلى منطقة"كلنجار".

الأسعار مشتعلة في لوجر ولا نجد مانأكله فإشترينا 24 بيضة بسعر خمسمئة روبية

باكستانية أى بسعر خروف صغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت