فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 263

بجلستين أو ثلاث بعدها توقفنا وتركته يسجل تجربته منفردا على أن أحصل على

الشرائط لاحقا لكن ذلك لم يحدث بكل أسف.

حصوله على الجنسية الكندية جعله في وضع أفضل نسبيا من الناحية الأمنية

ولكنه كان متابع بشكل دقيق من جانب عدة أجهزة أمنية منها جهاز أمن بلده الأصلى

مصر وجهاز أمن بلده بالتجنيس كندا وجهاز أمن بلده بالإقامة باكستان

وربما كان هناك آخرون أيضا لأن الشبكة الأمنية الدولية التى لاحقت المجاهدين

العرب الذين عملوا في أفغانستان والتى أسستها الولايات المتحدة منذ عام 1993 كانت

واسعة جدا ومتشعبة.

أبوعبدالرحمن الكندى أو"أحمد خضر"وهذا هو أسمه الأصلى إستشهد بعد إحتلال

أمريكا لأفغانستان بعامين تقريبا حين قتلته القوات الأمريكية الباكستانية في حملة

ملاحقة عسكرية ضد هؤلاء العرب والمسلمين الفارين من أفغانستان إلى مناطق

القبائل الباكستانية الحدودية.

فى هذه الحرب أيضا تم أسر أحد أبنائه ويدعى عمر (13 عاما) وشحنه إلى معتقل

"جوانتانامو"وكان عمر قد قتل جنديا أمريكيا أثناء هجمة أمريكية على مكان به

مجموعة من الأطفال العرب، فاستقبلهم الطفل بقنبلة يدوية. عبد الكريم الإبن الآخر

والأصغر سنا أصابه جنود الإمبراطورية الأمريكية بطلقة في عموده الفقرى تسببت

له بشلل لدائم.

ومازال عدد من الأطفال العرب معتقلون فى"جوانتانامو". وجميعهم متقاربون من فى

العمر ولا يدرى أحد ماهى"التهم الإرهابية"الموجهة إليهم.

قابلت"أبوعبدالرحمن الكندى"لأول مرة في بشاور عام 1986 وكان حديث

الوصول من كندا ويؤسس لمشروع إغاثى إسمه"التحدى".

كان الإسم مناسبا لشخصيته وطموحاته. من لقائنا الأول رأيت فيه شخصا حاد الذكاء

قوى الجسم والإرادة، ذو شخصية قيادية وطبيعة إجتماعية منفتحة مع رقة وتهذيب،

و لديه دوما أفكاره الخاصة التى لا يطلع عليها أحد إلا في الوقت المناسب.

تحصيله الأكاديمى وهجرته إلى كندا إلى جانب تكوينه الجسمانى المتين أكسباه خبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت