فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 263

فى الحياه وثقة عالية في النفس، وشعرت فيه بميله القتالى العالى.

كنا قريبان في السن، لذا فإن حرب 1967 وهزيمتها حفرت في عقولنا ونفسياتنا نفس

الأخاديد العميقة. كان هو يعيش في القاهرة وقتها، وتلقى بعد الهزيمة في إنشاص

تدريبا عسكريا في مدرسة الصاعقة ليكون ضمن تجهيزات الدفاع عن القاهرة، فى

حال تقدم نحوها الجيش الإسرائيلى. كنت وقتها أتلقى تدريبا في معسكر أبوقير فى

الإسكندرية لمواجهة إحتمالات مماثلة كانت شائعة وقتها. بل قيل عن تسلل وحدات

كوماندوز إسرائيلة إلى المدينة قادمة من ليبيا ومن البحر .. كان مناخ الإنهيار مناسبا

لإشاعات كثيرة وإحتمالات أكثر.

قابلت"أبوعبدالرحمن الكندى"فى مشروعه الذى شاركه فيه الدكتور عبدالله عزام

الذى كان في ذروة تألقة كرائد إسلامى عالمى للجهاد في أفغانستان.

غادر أبوعبدالرحمن إلى كندا لجمع التبرعات، وعند عودته إلى بشاور وجد نفسه

خارج نطاق المشروع. ونشب خلاف شديد بينه وبين الدكتور عزام إنتهى بالانفصال

فأسس"الكندى"مشروعه الخاص الجديد وهى مؤسسة إغاثية تحت إسم"المؤسسة"

الإنسانية للإغاثة"وظلت مؤسسته نشطة في أفغانستان حتى سقوطها تحت تحت"

الإحتلال الأمريكى عام 2001 م.

كان"أبوعبدالرحمن الكندى"يرى في القائد الأصولى حكمتيار أملا أفغانيا آوحدا،

وكان ذلك كافيا لأن يجعل مساراتنا في أفغانستان مختلفة.

وعسكريا كان يرى أن محافظة"لوجر"الزراعية الأنسب لتركيز الجهود العربية عليها

لكونها على حدود محافظة كابول.

كنت أخالفه في ذلك أيضا. فالأرض الزراعية تصلح لحروب العصابات ولكن الجبال

أفضل بكثير. فالجبال تقدم دعما طبيعيا للمقاتلين الأقل تجهيزا وتدريبا وأعدادا

والأرض الزراعية تحتاج إلى معرفة أوسع بالوسط السكانى وشبكات الرى والصرف

، وبأحوال ريفية كثيرة لا تتاح للأغراب من أمثالنا. كما أن تجهيزات العدو الحديثة

خاصة طائرات الهيلوكبتر والآليات يمكنها فعل الكثير من الأعمال وإحداث الكثير من

المفاجآت التى لا يمكن أن تتاح لها في الجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت