فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 263

عمل"الكندى"بشكل مباشر في العمل العسكرى في لوجر، واستطاع إستقطاب عدد

محدود من العرب للعمل هناك بشكل دائم، إلى جانب العرب الجوالون الذين لايدرى

أحد من أين يجيئون ولا إلى أين يذهبون. حقق الكندى ومجموعته العربية العديد من

النجاحات العسكرية المحدودة، وأمد مجموعات الأفغان هناك بإمدادات كثيرة من

الطعام والملابس والأدوية حتى يغريهم بالبقاء أحيانا وبالتعاون سويا مرة آخرى.

وأيضا لم تكن النجاحات كبيرة، ولكن علاقاته الشخصية بالجميع كانت جيدة وتتيح له

حرية حركة كبيرة.

واستطاع تكوين علاقة مميزة مع القيادات الشابة لكتيبة"لشكر إيسار"ولكن حكمتيار

سرعان ما فتك بالكتيبة وقياداتها. والغريب أن تجربة مماثلة ظهرت لدى تنظيم سياف

"الإتحاد الإسلامى"ولاقت نفس المصير. وهذه ظاهرة متخلفة منتشرة في القيادات

الفاسدة ولكن الإستبداد المتحكم داخل التنظيمات، والأوصياء الخارجيون ماكانوا

يسمحون لتحرك شبابى صحيح أن يظهر أو يؤثر.

عقدت عدة إجتماعات مع"الكندى"ومساعده وذراعه الأيمن في لوجار"أبوتراب"

المصرى"وهو أيضا من الروائع العربية في أفغانستان، ذو جدارة وجرأة نادرة"

وأفكار لامعه في العمل العسكرى.

كاناعاتبين بشدة على ما حدث في جرديز"فى حملة أكتوبر 91"لأنه لم يتم بالتنسيق مع

قيادات لوجر ومعهم. كان كلامهم صحيح جزئيا لكون أن هناك قيادات من لوجر

شاركت بالفعل في برنامج قطع الطريق بين جرديز وكابول عند مضيق طيره، وهو

مضيق تابع إداريا في محافظة لوجر رغم قربة الشديد من جرديز. ولكن كان

واضحا أن حقانى كان بعيدا عن ذلك البرنامج رغم خطورته فقط إستحوزت عليه

الاستخبارات الباكستانية حتى أفشلته عمدا. (كان ذلك خطأً كبيرا من حقانى) .

ويبدوا أن حقانى كان واثقا أكثر من اللازم بإمكان إقتحام سريع من جانب القطاع

الجنوبى إلى مركز المدينة مباشرة في وقت قصير قبل حتى أن تصل أى إمدادات من

كابول حتى لو أن مضيق طيره كان مفتوحًا.

عملت مع"الكندى على ترتيب أوثق بين حقانى وقيادات لوجر التابعين لحكمتيار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت