فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 263

بينما تكون القوات المعادية لهم"الحكومية/ المحتلة"فى حالة هجوم استراتيجى.

والحكومة تحافظ بقواتها المسلحة على أهداف استراتيجية كثيرة جدا أهمها العاصمة

والمدن والطرق الرئيسية ثم المشاريع الإقتصادية الكبرى وإمدادات الطاقة وخطوط

المواصلات الرئيسية .. الخ. وهى قائمة طويلة جدا تستهلك القدر الأكبر من طاقاتها

الدفاعية والأمنية.

فى حين أن قوات المجاهدين ليس لديها موضع ثابت يوصف بأنه موقع"استراتيجى"

تدافع عنه، بل هدفها الاستراتيجى هو الإنتشار على أوسع نطاق، وشن أكثر الهجمات

الممكنة لإستنزاف طاقة الخصم، والغاية الأساسية هو دفع القوات الكومية بالتدريج

خارج المناطق الجبلية ثم الريفية وصولا في نهاية الحرب إلى المدن.

يستولى المجاهدون على مناطق ولكن ينسحبون منها عند الضرورة، في إطار هذا

الهدف، أى إستنزاف العدو قدر الامكان.

ولكن خارج إطار مفهوم"الدفاع إلى آخر رجل وآخر طلقة"فهذا مفهوم غير وارد

إلا في حالات خاصة جدا وإستثنائية تقررها القيادة العليا ولكن ليست على الإطلاق

مبدأ عام.

فى المرحلة الثالثة لحرب العصابات قد يظهر، وبشكل إستثنائى، مفهوم القتال الدفاعى

عن موقع معين طبقا لشعار: لآخر طلقة وآخر رجل.

فعلى سبيل المثال مر بنا إستيلا المجاهدين في خوست على خط الدفاع الأول"الجبلى"

للعدو. ثم عبورهم النهر في هجوم رئيسى شامل صوب المطار القديم ثم قلاع"تخته"

بك"ثم البازار ثم في النهاية هضبة متون التى كانت مقر القيادة."

أثناء هذا الهجوم الرئيسى الشامل أصبح خط الدفاع الجبلى الذى إستولى عليه

المجاهدون هو مؤخرة لقواتهم المهاجمة.

فلو إفترضنا أن العدو تمالك نفسه ودفع بعض قواته لإستعادة ذلك الخط الجبلى. فإن

نجاحه سوف يعنى تطويق قوات المجاهدين التى عبرت النهر وإيقاعهم في مصيدة

كبيرة داخل الوادى وهذا يعنى إمكانية إبادتهم.

وهنا يصبح الدفاع عن ذلك الخط الجبلى"لآخر طلقة وآخر رجل"له ما يبرره تماما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت