فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 263

وغير ذلك يصبح تقصيرا يصل إلى درجة الخيانة.

حيث أن المهاجمون هم زهرة قوات المجاهدين وثمرة مجهود وخبرات إستمرت ثلاث

عشر عاما من القتال والدماء.(موقف مشابه في غزوة أحد. فأوامر القيادة كانت

الدفاع عن جبل الرماة لآخر سهم وآخر رجل. لأن سقوطة في يد المشركين يعنى

هزبمة مؤكدة لجيش المسلمين، وربما إبادته).

وقد مر علينا في معركة جاور 1986 إن الدفاع عنها تحت مبدأ"آخر رجل وآخر"

طلقة"كان قرارا خاطئا تورط فيه حقانى تحت ضغوط غير عادية منها إصابتة"

الشديدة وضغوط الأحزاب عليه خاصة مولوى يونس خالص وهو شخصية لها قيمتها

الأدبية لدى الجميع ومنهم حقانى.

ولكن القرار كان خاطئا كما فصلنا في ذلك في مواضع سابقة.

ونعود مرة أخرى إلى مصطلح"استراتيجى"

فنقول أن ماهو استراتيجى الآن قد يصبح بعد فترة غير استراتيجى والعكس

صحيح أيضا إن ما هو غير استراتيجى الآن قد يصبح استراتيجى في وقت آخر.

يحدث ذلك بتأثيرات متعددة أبرزها التسليح.

نعود إلى خوست مرة آخرى لنضرب مثلا.

فى البداية كانت القوات الحكومية تكتفى بتأمين المضائق او المداخل الرئيسية التى

تصب في وادى خوست في الغرب مضيق دوامندو وفى الشرق جبل كوكاراك.

وفى الشمال والجنوب ليست هناك قوات ذات شأن حيث لا طرق رئيسية تأتى من

هناك، سوى حاميات صغيرة على مدخل الشعاب التى تأتى من الجبال والتى تستخدم

عادة في التهريب أو مرور قوافل الرعاة.

كان طريق خوست /جرديز"طريق زدران"مقطوعًا منذ وقت مبكر، لذا كانت أهمية

المطار كبيرة جدا بالنسبة للمدينة لكن الدفاعات عنه كانت قريبة منه بشكل يكفى لصد

أى هجمات بالأسلحة الخفيفة التى يستخدمها المجاهدون.

ولكن عندما أنتشر الهاون عيار 82 مليمتر ومداه"3كم"فى أيدى المجاهدين،

وصعدوا في عام 1983 فوق جبل تورغار وبدأوا في قصف حامية المطار"لم يكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت