فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 263

المطار نفسه في مرمى هذا للسلاح من هذه المسافة"عندها أصبح تورغار جبلا"

استراتيجيا حتى نهاية الحرب، وامتدت الحصون الجبلية على جناحيه حتى شملت

الجنوب الجبلى كله ثم الشرق من الوادى، ثم جبال ماشغور في الشمال. لأن

صواريخ الكاتيوشا عيار"107 مم"ظهرت أيضا في أيدى المجاهدين منذ عام 1984

فكان لابد من تأمين المدينة بأحزمة دفاعية فوق الجبال لأبعاد خطر الصواريخ عنها.

إذن تسليح المجاهدين بأسلحة ثقيلة ذات مدى أبعد، ونشاطهم القتالى الجاد أكسب

جبال بعينها قيمة استراتيجية لدى الطرفين المهاجم والمدافع، وهى قيمة لم تكن

موجودة قبل ذلك.

ثم أصبحت هذه الجبال لا توفر العمق الكافى لإبعاد نيران المجاهدين خاصة

الصواريخ التى بدأ يتزايد مداها فبعد كاتيوشا 107 مم عام 1984 ومداها 9كم

تطور التسليح إلى صواريخ صقر 20 المصرية ثم صقر 30 ومدها 30 20 كيلومتر. كان

مستحيلا توفير هذا العمق بواسطة الإحتلال الأرضى، فكان التصدى لنيران

المجاهدين يتم بالمدفعية والطيران، وعندها كانت تلك الجبال"الاستراتيجية"هامة جدا

لرصد النيران المعادية وتوجيه المدفعية والطيران عليها. لذا كانت معارك المجاهدين

من أجل السيطرة على هذه الجبال أشبه بمباراة في فقأ العيون.

حتى أن حقانى قال لى بعد إستيلائه على جبل تورغار:"لقد صار العدو أعمى في هذه"

المنطقة ونحن نتحرك فيها الآن بحرية"."

وهنا نقول أيضا أن العدو لا يستطيع أن يتمادى في إحتلال الجبال المرتفعة في عمق

المناطق الجبلية، مهما كانت أهمية تلك الجبال في عمليات الترصد أو التحكم فى

ممرات إمداد المجاهدين. ذلك أن المحافظة على الجبل تتوقف إلى حد كبير على

تأمين طريق برى لإمداده. فكلما طالت وتعرجت تلك الطرق كلما تعرضت للهجمات

وزادت خسائر العدو عليها، بحيث تصبح هى أى الطرق هى موضوع الحرب

وليست الجبال نفسها.

لذلك لم يتابع العدو تعمقه في الجبال حتى يزيد عمق دفاعاته بما يتناسب مع

الصواريخ الجديدة في أيدى المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت