فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 263

وهناك إستثناءات قليلة جدا في محافظات شرق البلاد مثل كونار مثلا التى

إحتفظ فيها العدو بقمم جبلية يمونها بطائرات الهيلوكبتر. ولكن عندما توافرت

صواريخ الكتف المضاده للطيران تخلى العدو عن تلك المواقع.

بوجه عام يحتفظ العدو بالجبال القريبة من الوديان الزراعية التى يسيطر عليها لكونها

سهلة الإمداد ومفيدة في تأمين الوديان وما فيها من مدن وقرى.

لأجل هذا عندما إستولى حقانى على جبل تورغار شرع فورا في شق طريق صاعد

إلى قمته من أجل إمداد القوات بسرعة وكفاءة وقت العمليات.

ومن العلامات الهامة على تطور العمل العسكرى للمجاهدين هو قدرتهم على

الإستيلاء على الجبال"الاستراتيجية"والإستقرار فوقها والدفاع عنها.

وكلتاهما عمليتان صعبتان والإحتفاظ بالجبل أصعب من الاستيلاء عليه.(بالضبط

مثل الحكم فإن الحفاظ عليه إصعب من الوصول إليه).

وحدث أن إستولى المجاهدون على مواقع جبلية هامة أثناء مرحلة عملهم الأولى

"الدفاع الاستراتيجى". حدث ذلك بتأثير عنصر المفاجأة وبإستخدام الأسلحة الخفيفة.

فحصلوا على غنائم من مواقع العدو الجبلية، وكان ذلك نجاحًا طبقا لشروط قتالهم.

ولكن الخطأ حدث عندما إحتفظوا بالموقع ودافعوا عنها في وجه الهجمات المعاكسة

للعدو، طبعا بأسلحته الثقيلة وبدعم من الطيران. يحدث ذلك في أفغانستان بدافع

الشجاعة القبلية التقليدية والحماس الدينى الصادق. ولكن إنتهى الأمر ليس بفقدان

الجبل فقط بل بإستشهاد العديد من المجاهدين الشجعان.

وتعتبر التجربة التى قصها علينا"حاجى إبراهيم"مع جبل (خواجه قمبر غر) فى جرديز

مثالا نموذجيا على ذلك. وقد شارك إبراهيم شخصيا في التجربة في بداية الجهاد.

* ولا ننسى تجربة أسامة بن لادن وجماعة العرب في جاجى عام 1987 في الجبل

الذى أسموه المأسدة. وكيف تحول إلى موضوع حرب ضروس لمجرد أن العرب

تمركزوا فوقه وركزوا هاون وزيكوياك مضاد للطائرات (انظر كتاب معارك البوابة الصخرية) .

وفى النهاية فشل العرب في الإحتفاظ بالجبل، وخسروا عددا من الشهداء، ولكن كانت

لهم مكاسب أخرى معنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت