وقال أنه يحاول إقناع قادة الأحزاب بالوحدة لأن القتال الداخلى إذا نشب فسيكون
أعنف من الحرب مع السوفييت. وأن القتال الداخلى في السابق دفع البعض إلى الدول
المجاورة، و قد تصبح تلك الدول هى الحاكم الحقيقى للبلاد أى تقسيم البلد.
قال حقانى أن سياف وحكمتيار كل منهما منفردا يواصل إرسال رجاله للتحشد
حول كابول من أجل منافسة مسعود في السيطرة على العاصمة عند سقوط النظام.
* مازال حقانى يعانى من الأفلاس، ومجاهدى غوند سلمان الفارسى في حالة
تمرد وإضراب، لذا سيسافر بسرعة إلى هناك لتهدئة الوضع. وسيرتب أمر سفرة
عاجلة إلى دول الخليج للبحث عن تبرعات.
فى هذا الوضع المرتبك، إضافة إلى قسوة مناخ الشتاء في جرديز قدر العدو أن
وضع مجاهدى حقانى أصبح ضعيفا فهاجمهم أمس الأول. فأوقع المجاهدون بهم
خسائر فادحة. ثم هاجمهم مرة أخرى مساء الأمس، لذا غادر شقيقه"حاجى إبراهيم"
إلى هناك وينوى حقانى زيارة المنطقة بعد إنتهاء إجتماع شورى القادة الميدانيين.
وتجدر ملاحظة أن هذا هو العام الأول في تاريخ الجهاد الذى يحتفظ فيه
المجاهدون بحشود كبيرة وأسلحة ثقيلة حول جرديز التى تتميز بالشتاء القارص.(أقل
من عشرين درجة مئوية تحت الصفر).
ويصادف ذلك نقص في الأموال، أى نقص في الغذاء والوقود والملابس، ثم إنقطاع
رواتب الوحدات القتالية الثابتة المتفرغة، نتج عنها تظاهرات بينهم وقلاقل.
وأزمات يمر بها المجاهدون العرب تدفع بهم خارج ساحة الجهاد في أفغانستان، ثم
أزمة داخلية حول توزيع غنائم خوست لم تنته كليا حتى الآن.
أزمة لها فرع داخل غوند سلمان الفارسى نفسه، وفرع داخل مجموعة أبوالحارث
شبه المفلسة، وفرع ثالث مع قبيلة في خوست تطالب بنصيب سبعة آلاف مجاهد،
بينما لم تساهم سوى براجمة صواريخ واحدة يديرها خمسة أفراد.
فى هذه الظروف تعيش القضية الأفغانية أيامها الأخيرة، التى بعدها سوف يسدل
الستار على أكبر تجربة جهادية للمسلمين في القرن العشرين.