المناخ هذا العام محبط للغاية والأزمة المالية خانقة للجميع، والتهديد الأمنى ماثل
ومتزايد، ومطلوب أن نغادر الساحة الباكستانية هذا وإلا فإن إجراءات شديدة سوف
تتخذ ضدنا هكذا قالها الرسميون الباكستانيون بكل صراحة ومرة تلو مرة.
كان يمكن تجاهل الخطر الأمنى بعض الوقت ولكن كيف يمكن متابعة لعمل القتالى
بلا أموال؟؟ حقانى ورجاله منغرسون في ثلوج جرديز، وكذلك أبو الحارث
وجماعته. ونحن لدينا مشروع طموح لإغلاق الطريق ومهاجمة مضيق طيرة.
العنصر البشرى المتوفر لدينا هو الأفضل على مر السنوات الماضية.
والأسلحة ممتازة وإن كانت أقل من المطلوب ولكن يمكن دعمها بالتحالفات مع
مجموعات أفغانية. ولكن الأموال معضلة حقيقية، ونحتاج إلى خمسة ملايين روبية
باكستانية لا يتوافر منها شيئ، فما العمل؟؟.
أقرب وأغنى حلفاؤنا تنظيم القاعدة يعانون من الإفلاس، مع التهديد الأمنى لهم
ولقائدهم أسامة بن لادن. وسحبوا الكثير من كوادرهم إلى السودان التى على الأغلب
سينتقل إليها التنظيم كله في أقرب فرصة ممكنة.
الأموال التى تصل إلى الجهاد أصبحت نادرة، وتأتى سرًا، وتذهب فورا إلى المكان
الخاطئ. فقد نصبت شراك عديدة لإصطيادها. وتكلمنا عن مشروع سياف لتحرير
جلال آباد، ومشروع حكتيار لاقامة قوة كومانوس حديثة عالية التدريب(لم تغادر
نطاق الكلمات إطلاقا)، ومع هذا حصلوا على أموال محترمة بمعايير تلك اللحظة،
وحرموا منها المشاريع الحقيقية التى إنغرس أصحابها في جبال من الثلوج وتحت
وابل من نيران العدو.
إنفراج من تونس
كدت أستسلم لليأس والإقرار بأن مشروعنا الطموح في طيرة لن يرى النور
بسبب غياب التمويل.
ولكن ظهور الشاب التونسى"أبوعبيدة المقدسى"جعل ذلك المشروع يرى النور بالفعل.
كان المقدسى أحد معجزات الساحة العربية في أفغانستان. والمشروع بالطريقة التى