بلغت- أو كدت- يحيى أو لحقت به … فنلتما خالدا في شأو مستبق
لكن مضى وتلا يحيى فأنت له … تال تعلّلت دون الرّكض بالعنق [1]
ومن أحسن ما قيل في المساواة والمقاربة- وهو داخل في هذا المعنى، مناسب له- قول عبّاد ابن شبل:
إذا اخترت من قوم خيار خيارهم … فكلّ بنى عبد المدان خيار
جروا بعنان واحد فضل بينهم … بأن قيل قد فات العذار عذار [2]
وقول الكميت بن زيد:
مصلّ أباه له سابق … بأن قيل فات العذار العذارا [3]
ومثله قول العتّابىّ- وهو مليح [4] جدا:
كما تقاذف جرد في أعنّتها … سبقا بآذانها مرّا وبالعذر [5]
وأول من سبق إلى هذا المعنى زهير في قوله يصف مطايرة البازى القطاة [6] ومقاربته لها:
دون السّماء وفوق الأرض قدرهما … عند الذّنابى فلا فوت ولا درك [7]
وقد لحظ أبو نواس هذا المعنى في قوله يمدح الفضل بن الربيع، ويذكر مقاربته لأبيه في الفضل [8] والسؤدد:
(1) ش، وحاشية ت (من نسخة) : «تعلل» . وفى حاشيتى الأصل، ف: «العنق دون الركض، أى أنك تتعلل بالعنق إبقاء وحشمة لأبيك وجدك، ولو سرت ركضا لسبقتهما» .
(2) العذار من اللجام: ما سال على خد الفرس.
(3) المصلى: الثانى من خيول السبق.
(4) حاشية ت (من نسخة) : «حسن» .
(5) ج، ونسخة بحاشيتى الأصل، ت: «تقاذف» ، بفتح الفاء. وفى حاشيتى الأصل، ف:
«تقاذف، أى تتسابق في عنان واحد، على حد واحد؛ لا تسبق إحداها على الأخرى إلا بأذن أو بعنان» .
وفرس أجرد؛ قصير الشعر رقيقه.
(6) د، حاشية ت (من نسخة) : «للقطاة» .
(7) ديوانه: 174، الذنابى: الذنب، وفى حاشيتى ت، ف: «عند الذنابى مستأنف، أى الصقر عند ذنابى القطاة» .
(8) ف، ونسخة بحاشية ت: «المجد» .