فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1078

وأخذ هذا المعنى أبو نواس فقال:

تنازع الأحمدان الشّبه فاتّفقا … خلقا وخلقا كما قد الشّراكان [1]

والأصل في هذا قول ابن أبى ربيعة:

فلما تواقفنا عرفت الّذي بها … كمثل الّذي بى، حذوك النّعل بالنّعل [2]

ومثله للسّيد بن محمد الحميرىّ رحمه الله تعالى:

يتلون أخلاق النبىّ وفعله … فالنّعل تشبه في المثال طراقها [3]

وقد تقدّم إلى هذا المعنى يزيد بن المكسّر بن ثعلبة بن سيّار العجلىّ بقوله في يوم ذى قار، يحرض قومه على القتال:

من فرّ منكم فرّ عن حريمه [4] … وجاره، وفرّ عن نديمه

/ أنا ابن سيّار على شكيمه [5] … مثل الشّراك قد من أديمه

* وكلّهم يجرى على قديمه*

فأما قوله:

* وحسدت حتى قيل أصبح باغيا* ... البيت

ففى معناه قول البحترىّ:

ألنت لى الأيام من بعد قسوة … وعاتبت لى دهرى المسيء فأعتبا [6]

وألبستنى النّعمى التى غيّرت أخى … عليّ فأمسى نازح الودّ أجنبا

*** ومما يختار لمروان قوله:

(1) حاشية الأصل: «أى ينزعان في الشبه، كل منهما إلى صاحبه في الشبه، ويجوز أن يكون تنازع، من النزع الّذي هو السلب» .

(2) ديوانه: 326.

(3) طراق النعل: ما أطبقت عليه فخرزت به.

(4) الأبيات في تاريخ الطبرى 2: 154.

وفى حاشية الأصل: من نسخة «منكم» .

(5) شكيمه: طبعه وعادته.

(6) ديوانه 1: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت