فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1078

وقد غبّر في وجه كل من وصف المضاجعة امرؤ القيس حيث يقول [1] :

تقول وقد جرّدتها من ثيابها … كما رعت مكحولا من العين أتلعا [2]

وجدّك لو شيء أتانا رسوله … سواك، ولكن لم نجد لك مدفعا

فبتنا نذود الوحش عنّا كأنّنا … قتيلان لم تعلم لنا النّاس مصرعا [3]

إذا أخذتها هزّة الرّوع أمسكت … بمنكب مقدام على الهول أروعا [4]

وقال على بن الجهم في وصفه شدة الالتزام:

سقى الله ليلا ضمّنا بعد هجعة … وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب [5]

فبتنا جميعا لو تراق زجاجة … من الرّاح فيما بيننا لم تسرّب

ولعبد الصمد بن المعذّل في هذا المعنى:

كأنّنى عانقت ريحانة … تنفّست في ليلها البارد [6]

فلو ترانا في قميص الدّجى … حسبتنا في جسد واحد

(1) من قصيدة رواها أبو عمرو الشيبانى، وأولها:

جزعت ولم أجزع من البين مجزعا … وغويت قلبا بالكواعب مولعا

وأصبحت ودّعت الصبا غير أننى … أراقب خلّات من العيش أربعا

ولم تذكر في ديوانه بشرح البطليوسى؛ وهى في مجموعة أشعار الستة للأعلم ص 79 (مخطوطة المكتبة التيمورية 450 أدب) والأبيات أيضا في حماسة ابن الشجرى: 195 - 196.

(2) قال الأعلم: «قوله: » كما رعت مكحول المدامع»، أى لما جردتها من ثيابها بدت محاسنها وتبين طول عنقها، كما تبين ذلك من الغزل المروع. والأتلع: الطويل العنق».

(3) بعد هذا البيت في رواية الأعلم عن أبى عمرو:

تجافى عن المأثور بينى وبينها … وتدنى عليّ السّابرىّ المضلّعا

تجافى: ترفع. والمأثور: السيف الّذي فيه أثر؛ وهو فرند السيف، والسابرىّ: ضرب من الثياب.

والمضلع: الّذي فيه طرائق وشى.

(4) أخذتها هزة الروع: ارتعدت فزعا وهيبة. والمقدام:

الكثير الإقدام على الأهوال. والأروع: المعجب المنظر جمالا وقوة.

(5) ديوانه 95 وحماسة ابن الشجرى: 196.

(6) حماسة ابن الشجرى 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت